اليابان تطالب الأمم المتحدة بتصحيح خريطة العالم بسبب جزر كوريل المتنازع عليها
في خطوة مثيرة، أعلنت اليابان اليوم الخميس أنها تقدمت بطلب رسمي إلى الأمم المتحدة لمراجعة خريطة العالم الجديدة التي اعتمدتها مؤخراً، والتي تظهر فيها جزر كوريل المتنازع عليها كجزء من روسيا. وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت الأسبوع الماضي
في خطوة مثيرة، أعلنت اليابان اليوم الخميس أنها تقدمت بطلب رسمي إلى الأمم المتحدة لمراجعة خريطة العالم الجديدة التي اعتمدتها مؤخراً، والتي تظهر فيها جزر كوريل المتنازع عليها كجزء من روسيا.
وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت الأسبوع الماضي نسخة جديدة من خريطة العالم، حيث تم توسيع مساحة قارة إفريقيا بينما تم تقليص حجم أمريكا الشمالية وأوروبا، مما أثار ردود فعل انتقادية من الولايات المتحدة.
على الرغم من أن اليابان كانت واحدة من 164 دولة مؤيدة للقرار، إلا أنها اعترضت على النسخة الجديدة من الخريطة، حيث أظهرت جزر كوريل، المعروفة في اليابان بالأقاليم الشمالية، باللون ذاته الذي يمثل روسيا. وعلق الناطق باسم الحكومة اليابانية، مينورو كيهارا، قائلاً إن "الخريطة الجديدة تمثل هذه الأراضي بشكل يتعارض مع موقف الحكومة اليابانية".
وفي سياق متصل، أكد كيهارا خلال إحاطة إعلامية أنه تم تقديم احتجاج عبر القنوات الدبلوماسية للمطالبة بتصحيح الخريطة، مشدداً على أهمية "منع انتشار المفاهيم الخاطئة حول أقاليمنا وتسمياتنا الجغرافية".
تجدر الإشارة إلى أن السيطرة السوفيتية على جزر كوريل بدأت في عام 1945 بعد طرد اليابانيين منها، مما أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين. وقد تفاقمت هذه التوترات في الأشهر الأخيرة، لا سيما بعد زيارة غير معلنة قام بها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للجزر المتنازع عليها، مما أثار استياء طوكيو.
في أعقاب تلك الزيارة، استدعت الحكومة اليابانية السفير الروسي، حيث اعتبرت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي أن زيارة بوتين "أهانت مشاعر الشعب الياباني" ووصفتها بأنها "غير مقبولة بتاتا". وشددت على أن الجزر تعتبر جزءاً أصيلاً من الأراضي اليابانية وفقاً للتاريخ والقانون الدولي.
من جانبها، ردت موسكو برفض "قاطع" للتصريحات اليابانية، معتبرة أنها "غير لائقة سياسياً وملفقة"، مشددة على عدم وجود أساس قانوني لهذه الادعاءات.
يذكر أن قرار الأمم المتحدة الجديد يدعو الدول والمنظمات الدولية إلى استخدام رسوم خرائط تعتمد على "إسقاط المساواة في الأرض" للحصول على تمثيل أكثر دقة لأحجام الكتل البرية، بدلاً من "إسقاط مركاتوري" التقليدي الذي أظهر الكتل الأرضية بحجم أكبر كلما ابتعدت عن خط الاستواء.
💬 التعليقات 0