ترامب يتصدر مؤتمر دالاس وسط تردد الجمهوريين وغياب عن الحضور
انطلقت اليوم الأربعاء فعاليات مؤتمر دالاس الذي يجمع الجمهوريين في ظل أجواء من الترقب والتحدي، حيث يسعى الحزب للبحث عن طوق نجاة في مواجهة ما يعرف بـ "المد الأزرق" الذي يعزز من حظوظ الحزب الديمقراطي. المؤتمر، الذي يُعقد في قاعة "أمريكان إيرلاينز سنتر"
انطلقت اليوم الأربعاء فعاليات مؤتمر دالاس الذي يجمع الجمهوريين في ظل أجواء من الترقب والتحدي، حيث يسعى الحزب للبحث عن طوق نجاة في مواجهة ما يعرف بـ "المد الأزرق" الذي يعزز من حظوظ الحزب الديمقراطي. المؤتمر، الذي يُعقد في قاعة "أمريكان إيرلاينز سنتر" ويتسع لنحو 20 ألف متفرج، يشهد ظهور ترامب بشكل لافت، مما يثير تساؤلات حول تأثيره على الحملة الانتخابية.
وفقاً لاستطلاع رأي أجرته وكالة "رويترز" بالتعاون مع مؤسسة "إبسوس"، تشير الأرقام إلى أن نسبة تأييد ترامب لا تتجاوز 33%، فيما يعبر حوالي نصف أنصار الحزب الديمقراطي عن حماسهم تجاه انتخابات التجديد النصفي، مقارنة بـ 31% فقط من الجمهوريين. هذه الأرقام تعكس التحديات الكبيرة التي يواجهها الحزب في الفترة الحالية.
تستحوذ شخصية ترامب على مركز المؤتمر، حيث يُعتبر محور فعالياته. ومن المقرر أن يتصدر الرئيس الأسبق الأمسيات المخصصة، مما يجعله تحت الأضواء بشكل يفوق المرشحين الجمهوريين الآخرين. ومع ذلك، فإن هذه العلاقة الوثيقة مع ترامب تُشكل خطرًا على عدد من المرشحين، وفقاً لاستطلاع أجرته مؤسسة "بوليتيكو" شمل أكثر من 70 مرشحًا جمهوريًا.
يبدو أن بعض المرشحين في الدوائر الانتخابية التنافسية يتجنبون الارتباط الوثيق بشخص ترامب، مما يعكس "معضلة ترامب" التي يواجهها الحزب. بينما يمكن لترامب حشد مؤيديه تحت شعار "لنجعل أمريكا عظيمة مجددًا"، قد يؤدي حضوره إلى نفور الناخبين المعتدلين وتعزيز موقف المعارضة.
تشمل قائمة الغائبين عن المؤتمر عضوة مجلس الشيوخ من ولاية ماين سوزان كولينز والسيناتور مايك راوندز من ولاية ساوث داكوتا، مما يعكس تردد بعض الجمهوريين في الظهور بجانب ترامب. ويستهدف المؤتمر من خلال فقرات تحمل عناوين مثل "رؤيتان لأمريكا" و"المقارنة مع المعارضة" تقديم نقد حاد للديمقراطيين، الذين يُصوَّرون كحزب يهيمن عليه التيار اليساري.
في ظل هذه الأجواء، يروج ترامب لفكرة أن حصول الديمقراطيين على الأغلبية في الكونجرس يمثل تهديدًا لأجندته، حيث قد يمنحهم صلاحيات أكبر في الرقابة على الإدارة. ومع ذلك، تواجه رواية ترامب حول النجاح الاقتصادي تحديات، حيث أفاد استطلاع حديث بأن حوالي ثلثي الأمريكيين يرون أن الاقتصاد يسير في الاتجاه الخاطئ.
تجدر الإشارة إلى أن البرنامج المعلن للمؤتمر خالٍ تقريبًا من أي إشارة إلى الحرب مع إيران، وهو ما يثير التساؤلات حول الأسباب وراء ذلك. في الوقت الذي يسعى فيه المنظمون لإبعاد هذه القضية عن دائرة الضوء، يبدو أن ترامب سيعتمد على تصوير الحرب كقصة نجاح خلال فعاليات المؤتمر.
💬 التعليقات 0