لويس عوض: رائد الفكر والثقافة في ذكرى رحيله
يحتفل اليوم، الأربعاء 9 سبتمبر، بذكرى رحيل الدكتور لويس عوض، أحد أبرز رموز الفكر والثقافة في العالم العربي. وُلد عوض عام 1915 في قرية شارونة بمحافظة المنيا، ودرس الأدب الإنجليزي في جامعة كامبريدج، حيث حصل على الدكتوراه في الأدب الفرنسي ودكتوراه أخرى
يحتفل اليوم، الأربعاء 9 سبتمبر، بذكرى رحيل الدكتور لويس عوض، أحد أبرز رموز الفكر والثقافة في العالم العربي. وُلد عوض عام 1915 في قرية شارونة بمحافظة المنيا، ودرس الأدب الإنجليزي في جامعة كامبريدج، حيث حصل على الدكتوراه في الأدب الفرنسي ودكتوراه أخرى في الأدب الإنجليزي من جامعة برينستون في الولايات المتحدة عام 1954.
بدأت مسيرته الأكاديمية كمدرس مساعد للأدب الإنجليزي في جامعة فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليًا)، حيث شغل منصب رئيس قسم اللغة الإنجليزية ليكون أول مصري يتولى هذا المنصب. في الوقت نفسه، كان يشرف على القسم الأدبي بجريدة الجمهورية منذ عام 1953.
في الأربعينيات، أسس الدكتور لويس عوض "جمعية الجرامافون" لتثقيف الشباب بالموسيقى الكلاسيكية، وانضم إلى مجموعة الحرافيش، التي قادها الأديب نجيب محفوظ. لقد كان مدافعًا قويًا عن الثقافة، وعُرف بآرائه الجريئة التي أثارت جدلًا واسعًا.
انتقد عوض العديد من ثوابت اللغة العربية، حيث أشار في كتاباته إلى ضرورة امتحان اللغة بتطبيق قوانين علم الصوتيات وعلم الصرف. واعتبر أن العربية، على الرغم من كونها لغة حديثة، لم تكن لغة آدم، مما جعله يتعرض لانتقادات شديدة.
تعرض لويس عوض للاعتقال والفصل من عمله بسبب مواقفه السياسية، إلا أنه استمر في نشر أفكاره من خلال كتبه ومؤلفاته التي تجاوزت سبعين عملاً، تناولت الثقافة والتراث. من أبرز هذه المؤلفات "أقنعة الناصرية السبعة" و"البحث عن شكسبير"، بالإضافة إلى روايته الوحيدة "العنقاء".
وصفه العديد من الأدباء بأنه كان عبقريًا في النقد الأدبي، حيث اعتبره الأديب نجيب محفوظ ناقدًا كبيرًا يتميز بالصدق والشجاعة. أما الدكتور يوسف إدريس فقد اعتبره أحد أعظم المفكرين العرب في التاريخ، مشيدًا بمقالاته النقدية التي كانت أنوارًا في طريق النهضة الحديثة.
حصل الدكتور لويس عوض على العديد من الجوائز، منها وسام الاستحقاق من الطبقة الأولى عام 1969 ووسام فارس في العلوم والثقافة من فرنسا، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1988. ورحل عن عالمنا في مثل هذا اليوم عام 1990، تاركًا خلفه إرثًا ثقافيًا لا يُنسى.
💬 التعليقات 0