الأمم المتحدة تتبنى خريطة جديدة تعكس الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا
صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة لصالح قرار تاريخي يدعو إلى استبدال خريطة مركاتور التقليدية بخريطة جديدة تعكس الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بدقة أكبر. القرار جاء خلال جلسة عُقدت في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، حيث تم اعتماد الخريطة الج
صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة لصالح قرار تاريخي يدعو إلى استبدال خريطة مركاتور التقليدية بخريطة جديدة تعكس الحجم الحقيقي لقارة أفريقيا بدقة أكبر. القرار جاء خلال جلسة عُقدت في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك، حيث تم اعتماد الخريطة الجديدة التي تم تطويرها في عام 2018.
وافق 164 دولة على القرار، بينما كانت الولايات المتحدة الدولة الوحيدة التي صوتت ضده، واصفاً ممثلها هذا القرار بأنه "غير ضروري". كما امتنعت ست دول عن التصويت. وقد أبدت فرنسا دعمها للقرار، حيث أعلن وزير خارجيتها جان نويل بارو خلال كلمته في جامعة السوربون بباريس أن بلاده ستتخلى عن خريطة مركاتور لصالح خرائط أخرى أكثر دقة.
تأتي هذه الخطوة في إطار جهود فرنسا لتعزيز علاقاتها مع مستعمراتها السابقة، حيث ستعتمد خريطة إيكرت الرابع، التي تتوافق مع التوصيات العلمية حول تمثيل المساحات بشكل أكثر دقة. وقد قادت توجو، نيابة عن الاتحاد الأفريقي، جهود اعتماد هذا القرار، مشيرةً إلى أن خريطة مركاتور جعلت حجم أفريقيا يبدو أصغر مما هو عليه.
وزير الخارجية التوجولي، روبرت دوسي، أكد أن القضية تتعلق بالعلم وليس بالسياسة، مشيراً إلى وجود أدلة علمية تدعم ضرورة تغيير الطريقة التي تمثل بها القارات على الخرائط. الحملة التي أطلقتها توجو، والمعروفة بـ"صححوا الخريطة"، تهدف إلى تصحيح التصورات الخاطئة عن حجم أفريقيا.
من المقرر أن تعقد الحكومة التوجولية فعالية في العاصمة لومي العام المقبل بالتعاون مع اليونسكو والاتحاد الأفريقي وشركات تقنية مثل خرائط جوجل، لبحث سبل تنفيذ القرار. تمثل خريطة مركاتور، التي أعدها الرسام الفلمنكي جيراردوس مركاتور في عام 1569، إحدى أكثر الخرائط استخداماً على مر العصور، لكنها تعرضت لانتقادات بسبب تشويهها للأحجام الحقيقية.
على الرغم من أن قرارات الأمم المتحدة ليست ملزمة، إلا أن من المتوقع أن يؤدي هذا القرار إلى تحديث بعض المناهج الدراسية والتقنيات المستخدمة في الحياة اليومية بشكل تدريجي. ويأمل القائمون على الحملة أن يسهم هذا التغيير في إزالة آثار النظرة الاستعمارية من المناهج التعليمية حول العالم.
💬 التعليقات 0