مفتي الجمهورية يطرح توصيات لمواجهة العنف ضد المرأة في ندوة بجدة
في إطار فعاليات الندوة الدولية التي نظمها مجمع الفقه الإسلامي بجدة، تحت عنوان "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، تناول مفتي الجمهورية مجموعة من التوصيات الهامة لمواجهة هذه الظاهرة الاجتماعية التي تؤثر سلباً على استقرار الأسرة والمجتمع.
في إطار فعاليات الندوة الدولية التي نظمها مجمع الفقه الإسلامي بجدة، تحت عنوان "دور القيادات الدينية في مواجهة العنف ضد المرأة"، تناول مفتي الجمهورية مجموعة من التوصيات الهامة لمواجهة هذه الظاهرة الاجتماعية التي تؤثر سلباً على استقرار الأسرة والمجتمع. الندوة التي تعقد بالتعاون مع رابطة العالم الإسلامي شهدت مشاركة واسعة من علماء وباحثين وقيادات دينية من مختلف أنحاء العالم.
أكد مفتي الجمهورية أن تصحيح المفاهيم المغلوطة يعد من أولويات المرجعيات الدينية في عصرنا الحالي، مشدداً على أهمية تقديم النصوص الشرعية في سياقاتها الصحيحة، واستحضار البيان النبوي في التعامل مع القضايا الأسرية. وأشار إلى أن الفهم الخاطئ لبعض النصوص يمكن أن يؤدي إلى نتائج سلبية تؤثر على كيان الأسرة.
من بين التوصيات التي طرحها، دعا المفتي إلى ضرورة صياغة خطاب إفتائي يتسم بالوضوح والاتزان، يسهم في تصحيح الآراء الخاطئة حول مكانة المرأة في الإسلام. كما شدد على أهمية تضمين الخطاب الديني معالجات معتدلة للقضايا الأسرية، بما يمنع القراءات المجتزأة للنصوص.
كما أوضح أن الإسلام لا يقر العنف ضد المرأة، وأن ما يتعلق بحالات النشوز هو إطار استثنائي يتطلب ضوابط صارمة وغاية إصلاحية. وأكد أن المودة والرحمة هما الأساس في العلاقات الزوجية، وهو ما يدعو إلى ضرورة أن تكون الوسائل المستخدمة في التأديب مرتبطة بالمصلحة والإصلاح.
وختاماً، أكد مفتي الجمهورية على أهمية بناء وعي وقائي متكامل لمواجهة العنف ضد المرأة، يتطلب تعاون المؤسسات الدينية والإعلامية والتعليمية. وأشار إلى أن تحقيق قيم الرحمة والعدل والحوار هو السبيل لحماية الأسرة من التفكك وصون كرامة المرأة، وتقديم الصورة الصحيحة لمقاصد الشريعة الإسلامية في بناء مجتمع صحي ومستقر.
💬 التعليقات 0