المصري الحرخبر وسياق

أزمة التمويل في قرى الدقهلية: سيدات تواجه قضايا بمبالغ تتجاوز الملايين

أزمة التمويل في قرى الدقهلية: سيدات تواجه قضايا بمبالغ تتجاوز الملايين
في دقيقة

تشهد قرى الدقهلية أزمة متصاعدة تتعلق بشركات التمويل التي تلاحق العديد من السيدات بمطالبات مالية ضخمة، حيث تتجاوز هذه المطالبات أحيانًا ملايين الجنيهات. تتحدث بثينة ر. م، إحدى المتضررات، عن تجربتها المؤلمة بعدما وقعت وزوجها على أوراق للحصول على 2000 ج

تشهد قرى الدقهلية أزمة متصاعدة تتعلق بشركات التمويل التي تلاحق العديد من السيدات بمطالبات مالية ضخمة، حيث تتجاوز هذه المطالبات أحيانًا ملايين الجنيهات. تتحدث بثينة ر. م، إحدى المتضررات، عن تجربتها المؤلمة بعدما وقعت وزوجها على أوراق للحصول على 2000 جنيه، ليكتشفوا لاحقًا أنهم متورطون في قضايا تبديد تصل قيمتها إلى 43 مليون جنيه، مما يضعهم تحت ضغط قانوني شديد قد يقودهم إلى السجن.

تتواصل المآسي مع أحلام م.، التي حصلت على ألف جنيه كمساعدة شهرية، لتفاجأ بوجود قضية تبديد باسمها وديون لم تكن على دراية بها. تعكس هذه التجارب واقعًا مؤلمًا تعيشه نحو 20 سيدة في قريتها، حيث تتزايد القضايا المرتبطة بالتمويلات بشكل ينذر بالخطر. محامو الضحايا يؤكدون أن كل حالة تستدعي فحصًا دقيقًا للعقود والمستندات لتحديد المسؤوليات.

تأتي هذه الأحداث في ظل نمو ملحوظ في سوق التمويل الاستهلاكي، حيث بلغ حجم التمويلات الممنوحة خلال عام 2025 نحو 87.2 مليار جنيه، بزيادة تفوق 58% مقارنة بعام 2024. وقد حذر النائب حسام حسن من بعض الممارسات غير القانونية في هذا القطاع، مشددًا على ضرورة تشديد الرقابة للحد من الضغوط على المتعثرين.

تشير البيانات إلى أن النساء يمثلن حوالي 53% من عملاء الشركات العاملة في مجال التمويل، مما يعكس أهمية التوعية بمخاطر الشروط المرتبطة بالتمويل. فقد تتعرض النساء اللاتي يسعين لتأمين احتياجات أسرهن لمشكلات جسيمة إذا لم يكن لديهن دراية كافية بشروط العقود.

يؤكد الدكتور محمد عبد المجيد، المحامي بالنقض، أن العديد من الحالات تبدأ بمديونيات بسيطة، لكنها تتفاقم بسبب اللجوء إلى مصادر تمويل جديدة لسداد الديون القديمة. مشيرًا إلى أن بعض الحالات بدأت بمبالغ تصل إلى 50 ألف جنيه، لتصل التزاماتها لاحقًا إلى ملايين.

تتزايد المخاوف من تأثير تراكم الديون على الصحة النفسية للمتعثرين، حيث يرى الدكتور محمد فوزي عبد العال أن الضغوط النفسية الناتجة عن الخوف من الحبس قد تؤدي إلى تداعيات خطيرة على الأفراد، خاصة في الفئات الأكثر ضعفًا.

وفي سياق آخر، تقدم عدد من أولياء الأمور بشكاوى تتعلق بتسجيل التزامات ائتمانية بأسمائهم دون علمهم، تصل قيمتها إلى 300 مليون جنيه. هذه الوقائع تدق ناقوس الخطر بشأن الحاجة إلى مراجعة شاملة للعمليات المالية وتوعية المواطنين بمخاطر التوقيع على مستندات دون فهم كامل لمحتواها.

إن أزمة تمويل سيدات "ميت سبيل" ليست مجرد أرقام وقضايا، بل تعكس واقعًا أوسع في القرى المصرية، مما يستدعي تعزيز الرقابة والتوعية لحماية المقترضين من الوقوع في شباك الديون المتزايدة. فالتمويل يجب أن يكون أداة للتمكين لا للضغط، حتى لا يتحول القرض البسيط إلى عبء ثقيل يمتد لسنوات طويلة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...