جريمة غامضة في قاع النيل: اكتشاف تمثال يخفي جثة عجوز
في واحدة من أغرب الحوادث التي شهدتها القاهرة القديمة، عثرت الشرطة على جثة امرأة داخل تمثال غامض، مما كشف عن جريمة قتل مثيرة. بدأت القصة عندما قام غواص بانتشال جثة غريق من قاع النيل، ليجد بجانبها تمثالًا مصنوعًا من الأسمنت المخلوط بالمصيص لامرأة عارية
في واحدة من أغرب الحوادث التي شهدتها القاهرة القديمة، عثرت الشرطة على جثة امرأة داخل تمثال غامض، مما كشف عن جريمة قتل مثيرة. بدأت القصة عندما قام غواص بانتشال جثة غريق من قاع النيل، ليجد بجانبها تمثالًا مصنوعًا من الأسمنت المخلوط بالمصيص لامرأة عارية، مما أثار فضول رجال الشرطة.
عند نقل التمثال إلى قسم الشرطة، سقط وانكسر، ليظهر ما بداخله: جثة امرأة مسنّة، مخنوقة وموثقة اليدين والقدمين. هذه الحادثة حولت التحقيق من البحث عن غريق مجهول إلى قضية قتل كاملة الأركان، بقيادة القائمقام محمد أمين جعيصة بك، مفتش مباحث شمال القاهرة.
بعد نقل الجثة إلى مشرحة السيدة زينب، تعرفت عليها امرأة تدعى "أم إمام"، وأكدت أنها شقيقة القتيلة التي تُعرف بين الناس باسم "أم خلخال فضة". وقد كانت القتيلة تُعرف بأسمها الحقيقي "نفيسة"، وهي أرملة كانت تعيش من عملها في غسل الملابس.
لفت انتباه المحققين اختفاء مصوغاتها الفضية من الجثة، مما أوحى بأن الدافع وراء الجريمة هو السرقة. بدأت التحريات لكشف ملابسات اختفاء نفيسة، والتي كانت تجمع الفضلات من منطقة رملة بولاق. هنا ظهر شخص يدعى "توكل"، كان يعمل خفيرًا خاصًا في أحد المخازن ويصنع تماثيل شعبية.
تبين أن توكل كان حب نفيسة القديم، وقد حاول إخفاءها داخل التمثال عندما فوجئ بقدوم عشيقته الجديدة. وفي لحظة هلع، قرر أن يخفى نفيسة داخل التمثال، مما أدى إلى اختناقها ووفاتها. لم ينته الأمر عند ذلك، بل قام بخلع مصوغاتها وبيعها، ثم ألقى بالتمثال في النيل معتقدًا أنه تخلص من الجريمة.
لكن النيل أعاد الجريمة إلى الواجهة، حيث ضبطت المصوغات المسروقة مع صائغ، مما أدى إلى اعتراف توكل بجريمته. وفي لحظة مؤثرة خلال التحقيق، بكى توكل قائلاً: "والله خسارتك يا نفيسة". ومع ذلك، تم تسليمه للشرطة، وأُغلقت القضية التي أسرت قلوب الناس.
💬 التعليقات 0