ناصر عراق: نجيب محفوظ هو نعمة الدنيا لمصر والعالم العربي
أكد الكاتب والروائي ناصر عراق أن الأديب الحائز على جائزة نوبل، نجيب محفوظ، يمثل "نعمة الدنيا" التي منحها الله لمصر والعالم العربي، واصفًا إياه بأنه علامة فارقة في تاريخ الأدب الإنساني. وقد أحدث محفوظ وثبة كبيرة في تطوير النثر العربي، مما جعله عالمًا
أكد الكاتب والروائي ناصر عراق أن الأديب الحائز على جائزة نوبل، نجيب محفوظ، يمثل "نعمة الدنيا" التي منحها الله لمصر والعالم العربي، واصفًا إياه بأنه علامة فارقة في تاريخ الأدب الإنساني. وقد أحدث محفوظ وثبة كبيرة في تطوير النثر العربي، مما جعله عالمًا مختلفًا تمامًا بفضل إبداعه، حيث جمع بين الريادة والتجديد في فن الرواية على المستويات المصرية والعربية والعالمية، مستندًا إلى منظومة فكرية تدعو دائمًا إلى العدالة الاجتماعية والحرية.
جاءت تصريحات عراق خلال استضافته في برنامج "من قلب القاهرة" عبر إذاعة "راديو مصر"، والذي يقدمه أحمد الموجي ولمياء عبد الستار، بالتزامن مع الذكرى العشرين لرحيل الأديب الكبير. وأشار إلى أن أدب محفوظ لم يؤثر فقط في الأدب بل أيضًا في السينما، حيث كان عاشقًا لها منذ عصر السينما الصامتة.
وأوضح عراق أن علاقة محفوظ بالسينما بدأت عبر صداقته بالمخرج صلاح أبو سيف عام 1944، حيث قدما معًا أول سيناريو لفيلم "المنتقم" عام 1947. ومنذ ذلك الحين، توالت أعمال محفوظ في كتابة السيناريوهات والقصص السينمائية مثل "فتوات الحسينية" و"درب المهابيل".
وتحدث ناصر عراق عن إصرار محفوظ على الكتابة باللغة العربية الفصحى، حتى في حوارات شخصياته، مشيرًا إلى لقاء جمعه بالأديب الراحل، حيث أكد محفوظ أن الفصحى هي "اللغة الدائمة الجامعة" لأكثر من 450 مليون عربي، وهي الضامن لبقاء النص مقروءًا عبر الأجيال.
قدّم عراق نصيحة للقراء، خاصة الشباب، بأن يبدأوا بقراءة الأعمال الروائية القصيرة لمحفوظ مثل "العائش في الحقيقة" و"رحلة ابن فطومة"، ثم الانتقال إلى رواياته الفكرية الكبرى مثل "اللص والكلاب" و"ثرثرة فوق النيل" و"الشحاذ"، وصولًا إلى "الثلاثية" و"ملحمة الحرافيش" التي وصفها بأنها "أعظم ما كُتب من نثر في العالم العربي".
اختتم عراق حديثه بالإشادة بشخصية نجيب محفوظ، مؤكدًا أنه كان من أطيب الناس وأكثرهم تواضعًا وذكاءً وخفة ظل. واسترجع مقولة محفوظ الشهيرة عن أم كلثوم، مؤكدًا أن نجيب محفوظ نفسه هو "نعمة الدنيا" وفخر لكل الأجيال.
💬 التعليقات 0