الهوية الأفريقية: عمقٌ متجذر في الهوية العربية لمصر
أكد السفير سيف قنديل، مدير مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، أن الهوية الأفريقية تمثل جزءًا أصيلًا ومكملًا للهوية العربية لمصر. وهذا ما يعكس عمقها الأفريقي في العالم العربي وعمقها العربي في القارة الأفريقية، مشددًا على ضرورة بناء
أكد السفير سيف قنديل، مدير مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات وحفظ وبناء السلام، أن الهوية الأفريقية تمثل جزءًا أصيلًا ومكملًا للهوية العربية لمصر. وهذا ما يعكس عمقها الأفريقي في العالم العربي وعمقها العربي في القارة الأفريقية، مشددًا على ضرورة بناء جيل جديد من الشباب يمتلك وعيًا حقيقيًا بالقارة ويدرك أبعاد هويتها ومكانتها بالنسبة لمصر.
وأوضح قنديل أن دور الشباب الأفريقي لا يقتصر على التعامل مع النزاعات بعد وقوعها، بل يمتد إلى الوقاية منها قبل نشوبها. وقد دعا إلى إتاحة حضور فعلي للشباب في عمليات التخطيط والتنفيذ، للاستفادة من رؤاهم وقدرتهم على الإسهام في بناء مجتمعات أكثر وعيًا وقدرة على تحقيق السلام.
وفي سياق متصل، رحبت هبة الرافعي، القائم بأعمال رئيس قطاع العلاقات الخارجية والإعلام بمكتبة الإسكندرية، بالسفير سيف قنديل وندى مهدي، مدير مشروع بمؤسسة كونراد أديناور. وأكدت الرافعي أن مكتبة الإسكندرية الجديدة تستلهم رسالتها من المكتبة القديمة التي كانت منارة للعلم، لتواصل دورها كصرح ثقافي يفتح أبوابه أمام مختلف الأعمار والفئات.
وركزت الرافعي على أهمية اهتمام المكتبة بالشباب، حيث تسعى إلى توفير مساحة للحوار والتفاعل بين الثقافات المختلفة. كما أشارت إلى أن المكتبة تدعم التواصل مع الشباب الأفريقي الدارس في مصر من خلال مبادرات التعاون مع رابطة الطلاب الأفارقة بجامعة الإسكندرية.
من جهتها، أكدت ندى مهدي أن مؤسسة كونراد أديناور تعتبر من المراكز الفكرية البارزة في ألمانيا، حيث تمتلك شبكة واسعة من المكاتب والبرامج في نحو 120 دولة. وأوضحت أن العلاقات المصرية الألمانية تعتمد على العديد من القواسم المشتركة التي تتيح فرصًا لبناء تعاون مثمر بين الجانبين.
وخلال الجلسة الأولى، قدم السفير سيف قنديل عرضًا عن دور مركز القاهرة الدولي لتسوية النزاعات، مستعرضًا أهداف الدورة التدريبية. وأوضح أن المركز شهد تطورًا كبيرًا منذ إنشائه عام 1995، حيث نظم نحو 360 دورة تدريبية استفاد منها أكثر من 33 ألف مشارك من 98 دولة، مما يعكس أهمية دوره في تعزيز السلم والأمن في القارة.
وفي ختام الجلسة، أكد شتيفين كروجر، مدير مكتب مصر بمؤسسة كونراد أديناور، أهمية استمرار التعاون مع الطلاب والجامعات، مشيدًا بتنظيم البرنامج في مكتبة الإسكندرية. وحث الطلاب على الاستفادة من التواصل المباشر مع الخبراء وصناع القرار، والانخراط في النقاشات لتعزيز رؤاهم حول قضايا أفريقيا والسلم والأمن.
💬 التعليقات 0