أطفال غزة يحتجون على تهديدات التصعيد بطائراتهم الورقية
في خطوة رمزية تعكس واقع الأطفال في قطاع غزة، ألقى عشرات الأطفال طائراتهم الورقية في مياه البحر خلال وقفة احتجاجية اليوم الثلاثاء. وتأتي هذه الفعالية ردًا على التهديدات الإسرائيلية بالتصعيد في أعقاب سقوط طائرات ورقية أطلقها أطفال من القطاع في مستوطنات
في خطوة رمزية تعكس واقع الأطفال في قطاع غزة، ألقى عشرات الأطفال طائراتهم الورقية في مياه البحر خلال وقفة احتجاجية اليوم الثلاثاء. وتأتي هذه الفعالية ردًا على التهديدات الإسرائيلية بالتصعيد في أعقاب سقوط طائرات ورقية أطلقها أطفال من القطاع في مستوطنات قريبة.
حمل الأطفال خلال الوقفة أطباقًا مزينة بأعلام فلسطين ولافتات كُتب عليها "أوقفوا الحرب" و"من حقنا أن نلعب". وقد جاءت هذه الرسالة لتطالب بوقف الحرب وحماية الأطفال وضمان حقهم في اللعب بأمان بعيدًا عن الخوف والتهديدات المستمرة.
وجه الأطفال رسائل إلى منظمات الطفولة العالمية ومجلس السلام، بالإضافة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، طالبين التدخل لإنهاء الحرب وضمان حقهم في الحياة واللعب بعيدًا عن الخطر. ورغم طبيعة الطائرات الورقية الترفيهية، إلا أن التهديدات الإسرائيلية كانت واضحة، حيث أكد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس على ضرورة التصعيد ردا على تلك الحوادث.
استند الأطفال في احتجاجهم إلى انعدام الخيارات الترفيهية المتاحة، حيث عبرت أم ليان الداية، المشاركة في تنظيم الفعالية، عن قلقها العميق بقولها: "لم يتبق لهم بيوت ولا ألعاب، والطائرات الورقية هي متنفسهم الوحيد".
ومن جانب آخر، عبر الطفل صهيب جربوع عن معاناته، حيث أشار إلى أن الأطفال يعيشون في ظروف قاسية، متسائلاً عن سبب حرمانهم من أبسط وسائل الترفيه. وأوضح أن الطائرات الورقية ليست سوى لعبة بسيطة، وطلب من العالم النظر إليهم بعين الرحمة.
منذ أكتوبر 2023، يواجه مئات آلاف الأطفال الفلسطينيين في غزة ظروفًا قاسية نتيجة الحرب، حيث فقدوا منازلهم ومناطق لعبهم. ومع تضاؤل المساحات المتاحة للعب، أصبحت الطائرات الورقية أحد وسائل الترفيه القليلة المتبقية، لكنها الآن مهددة بالاستهداف بسبب المخاوف الأمنية.
في ظل هذه الظروف، تبقى الطائرات الورقية رمزًا للبراءة والأمل في حياة الأطفال، الذين يحلمون بطفولة طبيعية بعيدًا عن النزاعات والحروب.
💬 التعليقات 0