روسيا تدرس تعليق رسوم تصدير الحبوب لمواجهة التحديات اللوجيستية
تسعى روسيا إلى تعليق الرسوم المفروضة على تصدير القمح والشعير والذرة حتى نهاية العام الجاري، في خطوة تأتي في ظل تصاعد المشكلات اللوجيستية التي يواجهها المصدرون بعد الهجمات الأوكرانية الأخيرة. هذه التطورات أدت إلى اضطراب عمليات التصدير عبر البحر الأسود
تسعى روسيا إلى تعليق الرسوم المفروضة على تصدير القمح والشعير والذرة حتى نهاية العام الجاري، في خطوة تأتي في ظل تصاعد المشكلات اللوجيستية التي يواجهها المصدرون بعد الهجمات الأوكرانية الأخيرة. هذه التطورات أدت إلى اضطراب عمليات التصدير عبر البحر الأسود وبحر أزوف، مما أثار قلقاً حول استقرار إمدادات الحبوب في الأسواق العالمية.
ونقل مصدر مقرب من الحكومة الروسية أن هذه الخطوة تأتي ضمن مجموعة من الإجراءات التي تهدف إلى دعم القطاع الزراعي الروسي. وقد أشارت تقارير صحفية إلى أن الحكومة تدرس بالفعل تعليق الرسوم، مما يعكس اهتمامها بملف الأمن الغذائي في ظل هذه الظروف الصعبة.
في وقت تعزز فيه روسيا وأوكرانيا هجماتهما المتبادلة على السفن التجارية والموانئ على البحر الأسود، تزايدت المخاوف بشأن تداعيات ذلك على إمدادات الحبوب. حيث تمثّل الدولتان أكثر من ربع صادرات القمح العالمية، مما يعني أن أي تصعيد في النزاع قد يؤثر بشكل كبير على السوق العالمية.
وعلى صعيد متصل، تعرض ميناء نوفوروسيسك الروسي لأحد أشد الهجمات من قبل أوكرانيا في مطلع الشهر، مما ألحق أضراراً بثلاثة من أكبر محطات تصدير الحبوب في البلاد، مما أدى إلى توقف مؤقت للصادرات. هذه الأحداث تضع ضغطاً إضافياً على الحكومة الروسية لاتخاذ إجراءات سريعة وفعالة.
من جهة أخرى، توقعت هيئة التحليل التابعة لشركة السكك الحديدية الروسية "روساجروترانس" انخفاض صادرات القمح الروسي بنسبة 60% في أغسطس الحالي، لتصل إلى 1.8 مليون طن، وهو أدنى مستوى تصدير في هذا الشهر منذ عام 2010.
تستحوذ موانئ بحري آزوف والبحر الأسود على أكثر من 70% من صادرات الحبوب الروسية، مما يزيد من أهمية اتخاذ خطوات سريعة لدعم هذا القطاع. وقد بدأت روسيا فرض رسوم تصدير على الحبوب منذ عام 2021، حيث يتم تعديل هذه الرسوم بناءً على أسعار التصدير لضمان استقرار السوق المحلية.
كما تدرس الحكومة الروسية تقديم دعم بقيمة 10 مليارات روبل (124 مليون دولار) للصادرات الزراعية عبر السكك الحديدية، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للمنتجات الزراعية الروسية في الأسواق العالمية.
💬 التعليقات 0