فلسطين تطالب الأمم المتحدة بوقف الاستيطان الإسرائيلي شرقي القدس
دعت فلسطين، أمس، الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف المخططات الاستيطانية الإسرائيلية في المنطقة المعروفة بـ "إي 1"، شرقي القدس. جاء ذلك في رسائل من المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إلى الأمين العام للأمم
دعت فلسطين، أمس، الأمم المتحدة ومجلس الأمن إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لوقف المخططات الاستيطانية الإسرائيلية في المنطقة المعروفة بـ "إي 1"، شرقي القدس. جاء ذلك في رسائل من المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إلى الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، ورئيسة مجلس الأمن لهذا الشهر، مملكة الدنمارك، ورئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، أنالينا بيربوك.
وفي رسائله، أكد منصور أن المخطط الاستيطاني يعد غير قانوني، ويشكل نقطة تحول خطيرة في مسار الضم الإسرائيلي المتسارع، ويهدد بتغيير ديموغرافي سيؤثر سلبًا على تواصل الأراضي الفلسطينية وسلامتها. ويهدف مشروع "إي 1" إلى ربط مستوطنة معاليه أدوميم بالقدس الغربية عبر منطقة تقع شرقي القدس، بالقرب من بلدة العيزرية الفلسطينية.
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل قامت في عام 1999 بمصادرة حوالي 12 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية في هذه المنطقة، تمهيدًا لبناء أكثر من 4 آلاف وحدة سكنية وفنادق بصورة غير قانونية. وشدد منصور على أن هذا المشروع الاستيطاني ينفذ في انتهاك صارخ للقانون الدولي، ويعكس الأجندة الاستعمارية لإسرائيل رغم الرفض العالمي.
كما أشار إلى أن عام 2026 شهد تصعيدًا غير مسبوق في السياسات الاستيطانية، مستشهدًا بمعطيات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية التي تشير إلى تهجير عدد أكبر من الفلسطينيين قسراً بسبب هجمات المستوطنين وعمليات الهدم والإخلاء.
وذكرت المعطيات أن المكتب وثق في المتوسط 6.6 هجمات إرهابية يوميًا من المستوطنين ضد الفلسطينيين، وتم إنشاء 65 بؤرة استعمارية جديدة هذا العام، مما أدى إلى استيلاء على أكثر من مليون دونم، أي ما يقارب 18% من مساحة الضفة الغربية.
وفي 12 أغسطس، حذرت الأمم المتحدة من بلوغ عنف المستوطنين في الضفة الغربية مستويات غير مسبوقة، حيث تم توثيق أكثر من 1430 اعتداء استهدف نحو 260 تجمعًا فلسطينيًا منذ بداية العام. وقد أدت هذه الاعتداءات إلى تهجير حوالي 3800 فلسطيني، يُقدر أن نصفهم من الأطفال.
طالب منصور مجلس الأمن والدول الأعضاء والمجتمع الدولي باتخاذ تدابير فورية، بما في ذلك توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي، ودعم حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
الجدير بالذكر أن الحكومات الإسرائيلية السابقة كانت قد جمدت المشروع تحت ضغوط من الإدارات الأمريكية، لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وافق على المشروع في سبتمبر 2025، مما يثير مخاوف من قطع التواصل الجغرافي بين شمال وجنوب الضفة الغربية، ويفاقم من صعوبة إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.
💬 التعليقات 0