اعتداء تخريبي يضرب خط النفط في الحسكة ويزيد معاناة قطاع الطاقة
أعلنت الشركة السورية للبترول، اليوم الأربعاء، عن تعرض خط نفط في شمال شرق البلاد لاعتداء تخريبي، مما أدى إلى أضرار في الحادث الذي يُعد الثالث من نوعه خلال عشرة أيام. وقع الاعتداء صباح اليوم بالقرب من منطقة تل حميس في محافظة الحسكة، حيث تم تضرر الخط ال
أعلنت الشركة السورية للبترول، اليوم الأربعاء، عن تعرض خط نفط في شمال شرق البلاد لاعتداء تخريبي، مما أدى إلى أضرار في الحادث الذي يُعد الثالث من نوعه خلال عشرة أيام. وقع الاعتداء صباح اليوم بالقرب من منطقة تل حميس في محافظة الحسكة، حيث تم تضرر الخط النفطي بشكل ملحوظ.
في بيان رسمي، أكدت الشركة السورية أن فرق الصيانة توجهت على الفور إلى موقع الحادث، وعملت على عزل الجزء المتضرر وبدء أعمال الإصلاح والصيانة اللازمة لإعادة تشغيل الخط. كما كشفت عن تمكن الجهات المختصة من تحديد هوية الفاعلين وإلقاء القبض عليهم، ليتم إحالتهم إلى القضاء.
واعتبرت الشركة أن هذا الحادث يأتي في إطار "سلسلة من الاستهدافات" التي طالت مؤخراً عددًا من خطوط ومنشآت الطاقة في سوريا، مشيرة إلى أن هذه الأعمال التخريبية لا تستهدف فقط الشركة وإنما تطال أيضًا البنية التحتية الحيوية وقطاع الطاقة بشكل عام.
وكانت البلاد قد شهدت في 29 سبتمبر الماضي انفجارًا ناتجًا عن عمل تخريبي استهدف خط الغاز في شرق سوريا، ما أدى إلى انقطاع ضخ الغاز لمحطات توليد الكهرباء. كما أدى انفجار آخر في مطلع أكتوبر إلى خروج ثلاث محطات توليد من الخدمة قرب دمشق.
تأتي هذه الحوادث في ظل تظاهرات شهدتها سوريا منتصف سبتمبر احتجاجًا على ارتفاع أسعار المحروقات، حيث ربطت السلطات هذا الارتفاع بالأسعار العالمية للطاقة نتيجة الأوضاع المتوترة في المنطقة. وقد أرهقت سنوات الحرب قطاعي النفط والغاز، مما جعل سوريا تعتمد بشكل كبير على الاستيراد لتلبية احتياجاتها من المشتقات النفطية.
قبل اندلاع النزاع عام 2011، كانت سوريا تنتج نحو 30 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا لتوليد الكهرباء، بينما انخفضت هذه الكمية حالياً إلى 8.5 ملايين متر مكعب. وتراوح احتياجات البلاد حالياً بين 22 و25 مليون متر مكعب، وفقًا لما أعلنه وزير الطاقة.
في محاولة للتغلب على الأزمة، تسعى سوريا إلى توسيع آفاق التعاون مع الشركات العالمية الكبرى للاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة في مجال الاستكشاف والإنتاج، مما قد يسهم في دعم قطاع الطاقة المتأزم في البلاد.
صحافة بضمير
💬 التعليقات 0