مشروع قانون جديد يضع إطارًا قانونيًا للعمل عبر المنصات الرقمية
تسعى الحكومة إلى تعزيز تنظيم العمل عبر المنصات الرقمية من خلال مشروع قانون جديد يستهدف وضع قواعد واضحة للعاملين في هذا القطاع. يهدف المشروع إلى ضبط نشاط المنصات الرقمية، حيث تنص المادة (13) على فرض عقوبات على كل من يزاول نشاطًا بالمخالفة لأحكام القان
تسعى الحكومة إلى تعزيز تنظيم العمل عبر المنصات الرقمية من خلال مشروع قانون جديد يستهدف وضع قواعد واضحة للعاملين في هذا القطاع. يهدف المشروع إلى ضبط نشاط المنصات الرقمية، حيث تنص المادة (13) على فرض عقوبات على كل من يزاول نشاطًا بالمخالفة لأحكام القانون، أو يمتنع عن التسجيل، أو يقدم بيانات مضللة، مع التأكيد على أن العقوبات تتوافق مع القوانين ذات الصلة.
تظهر المذكرة الإيضاحية للمشروع أن مصر تمتلك واحدة من أكبر قواعد الشباب المؤهل للعمل في الاقتصاد الرقمي. وفي إطار التحولات العالمية التي يشهدها هذا القطاع، أصبح من الضروري إصدار تشريع عصري يضمن الاعتراف القانوني والاجتماعي والاقتصادي للعاملين في مجالات الفريلانس.
تولي الدولة اهتمامًا متزايدًا بالتحول الرقمي، حيث تم إطلاق العديد من المبادرات لتأهيل الشباب لسوق العمل العالمي. وقد ساهم ذلك في ارتفاع عدد العاملين عبر الإنترنت، مما مكّن العديد منهم من تحقيق دخول مستقرة بالعملة الأجنبية، وبالتالي دعم الاقتصاد الوطني وزيادة صادرات الخدمات الرقمية.
تحذر المذكرة من أن استمرار هذا القطاع الحيوي دون إطار تشريعي واضح لم يعد مقبولًا، حيث يفتقر العاملون إلى الحماية الاجتماعية والتأمينية، ويواجهون صعوبات في الحصول على الخدمات المصرفية والتمويلية. كما أن غياب التعريف القانوني الذي ينظم العلاقة بينهم وبين المنصات الرقمية يزيد من تعقيد الأمور، رغم أن الحكومة تعترف بهم ضريبيًا.
يستهدف مشروع القانون أيضًا إنشاء سجل وطني للعاملين بالاقتصاد الرقمي، وإصدار شهادات رسمية تثبت المهنة والدخل. كما سيتضمن القانون إتاحة الاشتراك الاختياري في منظومتي التأمينات الاجتماعية والتأمين الصحي، وإلزام المنصات الرقمية بوضع قواعد شفافة للتعامل مع العاملين. كل ذلك يأتي في إطار تعزيز الاستقرار المهني وتشجيع المزيد من الشباب على الانخراط في الاقتصاد الرقمي.
💬 التعليقات 0