المصري الحرخبر وسياق

كيف تتعاملين مع ابن يرفض النشاطات ويعتمد على الهاتف طوال الإجازة؟

كيف تتعاملين مع ابن يرفض النشاطات ويعتمد على الهاتف طوال الإجازة؟
في دقيقة

تواجه العديد من الأمهات تحديًا كبيرًا خلال الإجازات، حيث يتحول الوقت إلى صراع مع الأبناء الذين يفضلون قضاء ساعات طويلة أمام الهواتف الذكية، بدلًا من المشاركة في الأنشطة العائلية أو ممارسة الرياضة. الدكتورة عبلة إبراهيم، أستاذة التربية ومستشارة العلاق

تواجه العديد من الأمهات تحديًا كبيرًا خلال الإجازات، حيث يتحول الوقت إلى صراع مع الأبناء الذين يفضلون قضاء ساعات طويلة أمام الهواتف الذكية، بدلًا من المشاركة في الأنشطة العائلية أو ممارسة الرياضة. الدكتورة عبلة إبراهيم، أستاذة التربية ومستشارة العلاقات الأسرية، تقدم نصائح هامة لمساعدة الأمهات في التعامل مع هذه المشكلة.

توضح الدكتورة عبلة أن الأمر لا يبدأ بمنع الهاتف فجأة، بل يتطلب فهم الأسباب وراء تعلق الأبناء به. الهاتف بالنسبة للشباب ليس مجرد وسيلة ترفيه، بل هو عالم مليء بالألعاب ومقاطع الفيديو والتواصل مع الأصدقاء. لذلك، يجب على الأمهات فهم ما يجذب أبنائهن إلى الهاتف، سواء كانت الألعاب، المحتوى الذي يتابعونه، أو حتى التواصل مع الأصدقاء.

من الأخطاء الشائعة أن تبدأ الأم بإعلان الحرب على الهاتف، مما يدفع الأبناء للدفاع عنه بدلاً من التفكير في تغيير عاداتهم. من الأفضل توضيح أن المشكلة ليست في استخدام الهاتف، بل في كونه النشاط الوحيد في يومهم. يجب أن يتم الحوار بطريقة تشجع على التعاون وليس الصراع.

توصي الدكتورة عبلة ببدء الأنشطة القصيرة، مثل المشي أو ممارسة رياضة يحبها الأبناء، مع إعطائهم خيارات تشعرهم بالاستقلالية. فعلى سبيل المثال، يمكن طرح خيارات مثل "هل تفضل الخروج لتناول شيء أو الذهاب للتمشية؟"، مما يزيد من مشاركتهم في اتخاذ القرار.

من الضروري أيضًا ربط الأنشطة باهتمامات الأبناء، مثل اقتراح اللعب في مباراة كرة قدم إذا كانوا يحبون اللعبة، أو تجربة وصفة جديدة إذا كانوا مهتمين بالطبخ. بهذا الشكل، يتم تحويل الاهتمامات الرقمية إلى تجارب حقيقية.

يجب ألا تكون جميع الأنشطة عائلية بحتة، بل ينبغي تخصيص وقت للأصدقاء أيضًا. فالإجازة الصحية تعني توازن بين الوقت العائلي ووقت الاستمتاع الشخصي. علاوة على ذلك، يجب وضع قواعد واضحة لاستخدام الهاتف، مثل عدم استخدامه أثناء الوجبات أو قبل النوم.

في النهاية، يجب أن يكون الهدف هو تعزيز جودة الوقت وليس ملء كل ساعة بأنشطة. يمكن أن تكون فترات الملل مفيدة، حيث تدفع الأبناء للبحث عن أفكار جديدة. وفي حال استمر رفض الأبناء لكل أشكال التواصل أو بدأ استخدام الهاتف يؤثر سلبًا على حياتهم اليومية، قد يكون من الضروري استشارة مختص لمساعدتهم في تجاوز هذه المشكلة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...