المصري الحرخبر وسياق

لماذا لا تنضم مصر لاتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية وتركيا وباكستان؟

لماذا لا تنضم مصر لاتفاقية الدفاع المشترك مع السعودية وتركيا وباكستان؟
في دقيقة

تتزايد التساؤلات حول عدم انضمام مصر لاتفاقية الدفاع المشترك التي تجمع كل من السعودية وتركيا وباكستان، حيث يتباين الدافع وراء هذا السؤال بين من يسعى لتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد، وبين آخرين يهدفون لتقليل هيبة مصر الإقليمية. فمصر التي لطالما كانت رائ

تتزايد التساؤلات حول عدم انضمام مصر لاتفاقية الدفاع المشترك التي تجمع كل من السعودية وتركيا وباكستان، حيث يتباين الدافع وراء هذا السؤال بين من يسعى لتعزيز القدرات الدفاعية للبلاد، وبين آخرين يهدفون لتقليل هيبة مصر الإقليمية. فمصر التي لطالما كانت رائدة في مجال القوة العسكرية، لم تتردد في دعم دول الخليج في مواجهة التهديدات الإيرانية.

في الواقع، يعتبر السؤال الأصح هو: لماذا ينبغي لمصر الانضمام إلى هذه الاتفاقية؟ فالتاريخ يشهد على رفض مصر الانخراط في أي أحلاف عسكرية منذ الخمسينيات، حيث كانت لها تجارب سابقة مع هذه الأحلاف، والتي لم تقدم الحماية المطلوبة للدول العربية في أوقات الأزمات.

كما أن مصر تظل ملتزمة بموقفها الرافض لإقامة أي قواعد عسكرية أجنبية على أراضيها، وهو ما أثبتت الظروف أنه كان قراراً صائباً، خاصةً خلال الحرب الإيرانية، حيث لم تكن هذه القواعد قادرة على توفير الحماية اللازمة للدول التي استضافتها.

وعلى صعيد الاتفاقية نفسها، فإنها تواجه اختبارًا حقيقيًا، إذ يتعرض كل من السعودية لقصف إيراني وحوثي، مما يثير تساؤلات حول مدى جدوى هذه الاتفاقية، وما إذا كانت ستقدم الدعم الفعلي للسعودية من قبل تركيا وباكستان، اللتين تعانيان من خلافات استراتيجية وسياسية فيما بينهما.

هذا، بالإضافة إلى العلاقات الخارجية المعقدة بين الدول الثلاث، حيث تتمتع تركيا بعلاقات مع إسرائيل والولايات المتحدة، بينما تظل السعودية وباكستان في موقف مختلف تمامًا. كما أن لكل دولة من هذه الدول نظرتها الخاصة للعدو، حيث تعتبر باكستان الهند خصماً، بينما لا تشاركها السعودية وتركيا نفس الرؤية.

من جهة أخرى، ترى مصر أهمية الحفاظ على علاقات متوازنة مع جميع القوى الكبرى، بما في ذلك الولايات المتحدة والصين وروسيا والهند، دون المساس بعلاقاتها مع الآخرين. وقد طرحت مصر منذ أكثر من إحدى عشر عامًا فكرة إنشاء قوة عربية مشتركة، بهدف الدفاع عن أي دولة عربية تتعرض لاعتداء، وهو ما يبدو أنه السبيل الأمثل لتعزيز الأمن العربي في عالم مليء بالتحديات.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...