المصري الحرخبر وسياق

مفتي الجمهورية يؤكد أهمية اللغة العربية لفهم النصوص الشرعية

مفتي الجمهورية يؤكد أهمية اللغة العربية لفهم النصوص الشرعية
في دقيقة

أكد مفتي الجمهورية أن اللغة العربية تمثل المدخل الأساسي لفهم النصوص الشرعية واستيعاب دلالاتها، وذلك خلال محاضرة علمية ألقاها عن بُعد ضمن فعاليات دورة تنظمها أكاديمية الأزهر العالمية بالتعاون مع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر لتأهيل أئمة ودعاة ألمانيا

أكد مفتي الجمهورية أن اللغة العربية تمثل المدخل الأساسي لفهم النصوص الشرعية واستيعاب دلالاتها، وذلك خلال محاضرة علمية ألقاها عن بُعد ضمن فعاليات دورة تنظمها أكاديمية الأزهر العالمية بالتعاون مع المنظمة العالمية لخريجي الأزهر لتأهيل أئمة ودعاة ألمانيا.

تناولت المحاضرة الأسس العلمية التي اعتمدها علماء أهل السنة والجماعة في فهم نصوص الصفات الخبرية، مشيرًا إلى أن هذا المنهج الراسخ أسهم عبر العصور في صيانة العقيدة الإسلامية وحفظ ثوابتها. وأوضح أن قضايا الاعتقاد لا تُبنى فقط على ظاهر الألفاظ، بل تُفهم ضمن إطار متكامل من أصول الاستدلال.

وشدد المفتي على أهمية تنزيه الله سبحانه وتعالى الذي يمثل الأصل المحكم في فهم نصوص الصفات، مؤكدًا أنه لا يجوز حمل هذه النصوص على ما يقتضي مشابهة الخالق بالمخلوق، حيث يتعارض ذلك مع ما قرره القرآن الكريم من كمال الله وتنزهه عن صفات الحوادث.

وأشار المفتي إلى أن اللغة العربية تتميز بثرائها في الدلالات وتنوع أساليبها، مما يجعل الإحاطة بقواعدها شرطًا لازمًا لاستيعاب معاني النصوص بشكل صحيح. وأوضح أن علماء الأمة استخدموا هذه الأدوات اللغوية لإزالة الإشكالات وتحقيق الانسجام بين الأدلة.

كما أوضح أن المنهج الأزهري يجمع بين دلالات النصوص ومقاصدها، مع الالتزام بالقواعد التي أرساها العلماء، وذلك لمنع التأويل الفاسد أو الفهم الخاطئ للنصوص. وأضاف أن العقل في الإسلام يلعب دورًا أصيلًا في فهم النصوص، لكنه يجب أن يكون منضبطًا بالوحي وأصول الاستدلال.

واختتم المفتي محاضرته بالتأكيد على أن الانحرافات العقدية التي شهدها التاريخ الإسلامي لم تكن بسبب النصوص الشرعية نفسها، بل بسبب سوء فهمها أو تجاوز الضوابط العلمية. ودعا إلى تعزيز المنهج العلمي في دراسة قضايا العقيدة وتأهيل الأئمة والدعاة لفهم النصوص بما يعزز منهج الوسطية ويحصن المجتمعات من الشبهات.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...