المصري الحرخبر وسياق

تصعيد إسرائيلي في قلنديا يهدد الهوية الفلسطينية ويعزل القدس

تصعيد إسرائيلي في قلنديا يهدد الهوية الفلسطينية ويعزل القدس
في دقيقة

تتواصل الأوضاع المتوترة في مخيم قلنديا شمال القدس، حيث أصدرت محافظة القدس بيانًا تحذر فيه من التصعيد الإسرائيلي الذي يشير إلى وجود نوايا لتمرير مشاريع استيطانية كبيرة تهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للمنطقة. هذا التصعيد يأتي في وقت يسعى ف

تتواصل الأوضاع المتوترة في مخيم قلنديا شمال القدس، حيث أصدرت محافظة القدس بيانًا تحذر فيه من التصعيد الإسرائيلي الذي يشير إلى وجود نوايا لتمرير مشاريع استيطانية كبيرة تهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي والجغرافي للمنطقة. هذا التصعيد يأتي في وقت يسعى فيه الاحتلال لافتتاح شارع (45) الاستيطاني وربطه بالنفق أسفل مطار القدس الدولي، مما سيؤدي إلى عزل المدينة المقدسة عن محيطها الفلسطيني في الضفة الغربية.

ولليوم الثاني على التوالي، تتعرض المنطقة لعدوان متواصل من قوات الاحتلال الإسرائيلي، التي نفذت عمليات هدم ومداهمات واعتقالات على نطاق واسع، مما حول العديد من المنازل إلى ثكنات عسكرية. محمد سعيد، مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا، أكد أن الاقتحام مستمر منذ حوالي 40 ساعة، ويظهر تنكيلًا بالسكان واعتداءات جسدية على الشبان.

وقد سجلت عمليات الاقتحام اعتقال 20 مواطنًا حتى الآن، مع توقعات بزيادة هذا العدد مع استمرار الحملة. كما أفاد سعيد بوجود ثلاث إصابات خطيرة نتيجة الضرب المبرح، إلى جانب إصابة أكثر من 60 شخصًا بحالات اختناق نتيجة استنشاق الغاز المسيل للدموع، مما يزيد من معاناة السكان، خاصة الأطفال وكبار السن.

الوضع في المخيم أصبح خطيرًا، حيث تعاني الأسر من شح المواد الغذائية، في ظل الاعتماد على احتياجاتهم اليومية. سعيد وصف الوضع بأنه "صعب للغاية"، مشيرًا إلى أن إغلاق الشارع الرئيسي أمام حركة المركبات أدى إلى شلل تام في الحركة، ومعاناة متزايدة للسكان.

من جهة أخرى، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأنها تعاملت مع 11 إصابة خلال اعتداءات قوات الاحتلال، وتم نقل مصاب إلى المستشفى لتلقي العلاج. وقد منعت القوات الطواقم الطبية من دخول المخيم خلال الليل، مما زاد من القلق حول صحة المصابين.

تعتبر تلك الأحداث جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى استهداف اللاجئين واقتلاعهم من أماكنهم، حيث يرى سعيد أن ما يحدث لا يرتبط بأسباب أمنية، بل بأسباب سياسية بعيدة تمامًا عن الأمن.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...