سوق القناطر الحضاري يواجه تحديات كبيرة في استقطاب الباعة
تعيش مدينة القناطر الخيرية أزمة حادة في سوقها الحضاري، الذي تم افتتاحه بتكلفة تقدر بنحو 20 مليون جنيه. السوق، الذي يضم 120 باكية مصممة لاستيعاب الباعة الجائلين وتنظيم حركة التجارة، لا تزال معظم باكياته خاوية، مما يثير تساؤلات حول أسباب عدم الإقبال عل
تعيش مدينة القناطر الخيرية أزمة حادة في سوقها الحضاري، الذي تم افتتاحه بتكلفة تقدر بنحو 20 مليون جنيه. السوق، الذي يضم 120 باكية مصممة لاستيعاب الباعة الجائلين وتنظيم حركة التجارة، لا تزال معظم باكياته خاوية، مما يثير تساؤلات حول أسباب عدم الإقبال عليها.
خلال زيارة سابقة للدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية، والتي افتتحت أحد المراكز التكنولوجية بالقرب من السوق، أعرب مصطفى صابر، أحد سكان المدينة، عن استغرابه من عدم طرح ملف تشغيل السوق بفاعلية. وتساءل: "لماذا لم تتم متابعة أسباب عدم انتقال الباعة إلى هذا السوق الذي تم تصميمه لتلبية احتياجاتهم؟"
يشير صابر إلى أن استمرار الإشغالات في الشوارع الرئيسية يعيق حركة المواطنين ويؤثر سلبًا على النشاط التجاري والسياحي، مطالبًا بضرورة تفعيل السوق والاستفادة من الإمكانيات التي أُنشئ من أجلها.
في ذات السياق، أكد أشرف توفيق، أحد أبناء المدينة، أنه إذا لم تكن هناك جدوى من إنشاء السوق، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو: لماذا تم إنفاق ملايين الجنيهات على هذا المشروع؟ وأكد أن نجاح أي مشروع يعتمد على وضع خطة تشغيل متكاملة، تتضمن التعاون بين الأجهزة التنفيذية والباعة، وتعزيز الوعي بأهمية الانتقال إلى السوق الحضاري.
وأشار توفيق إلى أن معالجة ظاهرة الإشغالات لا يمكن أن تتحقق من خلال الحملات المؤقتة فقط، بل يتطلب الأمر توفير بديل منظم وجاذب للباعة، لضمان الاستقرار في أرزاقهم وإعادة الانضباط إلى شوارع المدينة، بما يتماشى مع مكانة القناطر الخيرية السياحية.
من جانبه، أكد مسؤول بمحافظة القليوبية أن هناك اهتمامًا كبيرًا بملف الأسواق العشوائية، وأن خطة شاملة يجري العمل عليها لمعالجة هذا الملف تدريجيًا. وأوضح أن سوق القناطر الحضاري سيكون ضمن أولويات المرحلة المقبلة، بهدف تحقيق الاستفادة القصوى من المشروع وإعادة تنظيم حركة الباعة، بما يتناسب مع احتياجات المواطنين ويحافظ على الوجه الحضاري للمدينة.
💬 التعليقات 0