أرامكو: إغلاق هرمز أكبر صدمة نفطية في التاريخ وسنواصل التصدير بمرونة
أكد المهندس أمين بن حسن الناصر، رئيس أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين، أن العالم يواجه أكبر صدمة لإمدادات النفط في التاريخ، مشيراً إلى أن أزمة إغلاق مضيق هرمز لا تؤثر فقط على إمدادات النفط العالمية بل تمتد أيضاً إلى الأمن الغذائي العالمي. وأوضح الناص
أكد المهندس أمين بن حسن الناصر، رئيس أرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين، أن العالم يواجه أكبر صدمة لإمدادات النفط في التاريخ، مشيراً إلى أن أزمة إغلاق مضيق هرمز لا تؤثر فقط على إمدادات النفط العالمية بل تمتد أيضاً إلى الأمن الغذائي العالمي. وأوضح الناصر أن أرامكو تمتلك بنية تشغيلية مرنة وبدائل متعددة للتصدير، مما ساعدها على التكيف مع هذه الأزمة.
وفي حديثه خلال مقابلة مع قناة "العربية الاقتصادية" اليوم الثلاثاء، أشار الناصر إلى أن الشركة تمكنت من تحقيق أداء تشغيلي قوي خلال الربع الثاني من العام، حيث انعكس ذلك بشكل إيجابي على النتائج المالية، رغم التحديات الكبيرة في أسواق الطاقة العالمية. وقد بلغ صافي دخل الشركة، بعد استبعاد البنود غير التشغيلية، نحو 125 مليار ريال سعودي، بزيادة تتجاوز 30% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
بفضل مرونتها التشغيلية، استطاعت أرامكو تصدير حوالي 5 ملايين برميل يومياً عبر ميناء ينبع، بالإضافة إلى تزويد مصافي التكرير في المنطقة الغربية بنحو مليوني برميل يومياً. وقد ارتفعت هوامش التكرير خلال الربع الثاني بأكثر من 130%، مما يعكس قدرة الشركة على التكيف مع الظروف الراهنة.
كما أشار الناصر إلى أن تداعيات الأزمة الحالية لا تقتصر على صادرات النفط فقط، بل تشمل أيضاً العديد من السلع الأساسية والأمن الغذائي العالمي، حيث تمر نحو ثلث صادرات المواد الأولية المستخدمة في صناعة الأسمدة عبر مضيق هرمز. وتوقع أن استمرار الأزمة قد يؤثر بشكل كبير على الاقتصاد العالمي.
وأوضح الناصر أن أرامكو لديها خيارات متعددة للتصدير، حيث يمكنها الاستفادة من قناة السويس وخط أنابيب سوميد إلى البحر الأبيض المتوسط، بالإضافة إلى مرافق التخزين الاستراتيجية في اليابان وكوريا الجنوبية ومصر وهولندا. وهذا يعكس قدرة الشركة على ضمان استمرارية تدفق إمداداتها إلى الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بالاستثمار في البنية التحتية، أكد الناصر أن الاستثمارات طويلة الأمد في خط أنابيب شرق-غرب توفر للشركة مرونة كبيرة، حيث يمكنها ضخ ما يصل إلى 7 ملايين برميل يومياً. وأشار إلى أن الشركة تستطيع العودة إلى المستويات الطبيعية من الإنتاج خلال أيام معدودة، مع إمكانية الوصول إلى المستويات القصوى للإنتاج خلال ثلاثة أسابيع إذا لزم الأمر.
وفي ختام حديثه، أكد الناصر أن أزمة الطاقة الحالية هي أزمة عرض وليست أزمة طلب، مشيراً إلى أن أرامكو تلبي الطلب من خلال احتياطياتها الاستراتيجية، وأن مستويات الطلب لا تزال قوية، مما يعكس القدرة العالية للشركة على التكيف مع الظروف المتغيرة.
💬 التعليقات 0