المصري الحرخبر وسياق

كيف تساهم الهواتف الذكية في إنقاذ الأرواح خلال الزلازل؟

كيف تساهم الهواتف الذكية في إنقاذ الأرواح خلال الزلازل؟
في دقيقة

تتجلى قدرة التكنولوجيا الحديثة في حياتنا اليومية من خلال ما يحدث في مقاهي القاهرة، حيث يتبادل المصريون النكات حول الزلازل، متسائلين بتهكم: ماذا يمكنني أن أفعل في ثلاث ثوانٍ؟ هل أقرأ الشهادتين أم أكمل كوب الشاي بالنعناع؟ وفي خضم السخرية، يتساءل أحد

تتجلى قدرة التكنولوجيا الحديثة في حياتنا اليومية من خلال ما يحدث في مقاهي القاهرة، حيث يتبادل المصريون النكات حول الزلازل، متسائلين بتهكم: ماذا يمكنني أن أفعل في ثلاث ثوانٍ؟ هل أقرأ الشهادتين أم أكمل كوب الشاي بالنعناع؟

وفي خضم السخرية، يتساءل أحدهم "يادوب ألحق أشحن كارت الكهربا علشان الورثة"، بينما يحلل أحد مشايخ التيك توك أن الزلزال هو نتيجة غضب الله بسبب أغنية روبي الجديدة "أنا تنكة شوية". هذه النكات تذكرنا بتلك الأيام التي سبقت الإنترنت، عندما غنى محمد رشدي "كعب الغزال" في عام 1967، معبراً عن مشاعر المصريين في تلك الفترة.

بينما تتصاعد السخرية، تختبئ وراءها قصة أعظم شبكة رصد زلزالي عبر الهواتف الذكية. فوفقاً للمراجع الجيوفيزيائية، لا توجد تقنية علمية قادرة على التنبؤ بمواعيد الزلازل قبل حدوثها. ولكن كيف يمكن أن يسبق الإشعار الزلزال نفسه؟

تبدأ القشرة الأرضية بالتصدع، مما ينتج عنه موجات أولية تعرف باسم P-waves، وهي سريعة لكنها غير مدمرة، تليها موجات S-waves الأبطأ التي تحمل الدمار. هنا تأتي عبقرية الخوارزمية: حيث تلتقط الهواتف الموجة الأولى وترسل الإشارة عبر الإنترنت بسرعة الضوء، مما يعني أن الرسالة تصل قبل أن تضرب الموجة المدمرة.

هذا النظام يعتمد على مستشعرات التسارع في الهواتف، التي صممت في الأصل لتدوير الشاشة وتحديد الخطوات، مما يحول مليارات الهواتف إلى محطات رصد زلزالي. ورغم سخرية البعض من هذه التكنولوجيا، فإن الثواني الثلاث التي توفرها قد تكون كافية لتطبيق بروتوكول الحماية العالمي: "انزل، احتمِ، وتشبث".

بينما يعاني مستخدمو آيفون من تأخيرات في الإشعارات، يتمتع مستخدمو أندرويد بميزة الإنذار المبكر. ومع ذلك، تظل التكنولوجيا غير معصومة عن الخطأ، كما شهدنا في زلزال تركيا المدمر في عام 2023، حيث فشلت الخوارزميات في قراءة حجم التصدع بشكل دقيق.

رغم إخفاقات النظام، تبقى هذه التقنية أداة مفيدة، تمنح الأمل لحاملي الهواتف في مواجهة الكوارث. لذا، في المرة القادمة التي يرن فيها هاتفك، تذكر أن التكنولوجيا قد تمنحك فرصة جديدة للحياة، قبل أن تتجه نحو السخرية على وسائل التواصل الاجتماعي.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...