جامعة القاهرة تُحدث خريطة الثروة النباتية في مصر بعد 15 عامًا من المراجعة
نجحت جامعة القاهرة، ممثلة في كلية العلوم، في إنجاز مشروع بحثي رائد بإصدار تحديث شامل للفلورا المصرية، وهو الأول منذ أكثر من خمسة عشر عامًا. هذا الإنجاز يأتي ضمن مبادرة "إضاءات بحثية"، حيث تم نشر الدراسة العلمية بعنوان "An Annotated Checklist for the
نجحت جامعة القاهرة، ممثلة في كلية العلوم، في إنجاز مشروع بحثي رائد بإصدار تحديث شامل للفلورا المصرية، وهو الأول منذ أكثر من خمسة عشر عامًا. هذا الإنجاز يأتي ضمن مبادرة "إضاءات بحثية"، حيث تم نشر الدراسة العلمية بعنوان "An Annotated Checklist for the Egyptian Vascular Flora" في مجلة Plant Biosystems، مما يعكس القيمة العلمية العالية لهذا العمل.
أعدت الدراسة كل من الدكتورة ريم سمير حمدي، أستاذ التصنيف والفلورا، والدكتورة رانيا علي حسن، الأستاذ المساعد، بعد مراجعة دقيقة لآلاف السجلات النباتية. هذا التحديث لم يكن مجرد قائمة بالأسماء النباتية، بل أسس لقاعدة بيانات وطنية دقيقة تعكس التنوع النباتي في مصر، وتدعم خطط الحفاظ على هذا التنوع.
أسفرت الدراسة عن توثيق 2491 تصنيفًا نباتيًا من النباتات الوعائية، تضم 800 جنس نباتي و119 فصيلة، مع إدخال فصيلة جديدة وتسجيل 27 جنسًا و182 نوعًا نباتيًا للمرة الأولى. كما تم استبعاد 62 نوعًا نباتيًا لم يعد لها أساس علمي مثبت، مما أدى إلى تحسين دقة التصنيف النباتي في البلاد.
أظهرت النتائج أن شبه جزيرة سيناء تمثل المنطقة الأغنى بالتنوع النباتي في مصر، حيث تحتوي على 1465 نوعًا نباتيًا. هذا التنوع يعد ضروريًا ليس فقط للحفاظ على البيئة، بل أيضًا لتعزيز السياحة البيئية واستغلال الموارد الطبيعية بشكل مستدام.
تؤكد الباحثتان أن الحفاظ على الفلورا المصرية يعد مسؤولية وطنية، حيث تمثل هذه النباتات ثروة استراتيجية، وبنك جينات يمكن أن يسهم في تطوير المحاصيل الزراعية. كما يشيرون إلى أهمية تحديث هذه البيانات بانتظام لمواكبة التغيرات البيئية والعلمية المستمرة.
ختمت الدراسة بضرورة إنشاء قاعدة بيانات رقمية تفاعلية، مما يسهل الوصول إلى المعلومات ويدعم الأبحاث المستقبلية. يتطلع الباحثون إلى ألا يتكرر انتظار خمسة عشر عامًا لتحديث جديد، بل إلى إنشاء نظام مستدام يضمن تحديث المعلومات بصورة مستمرة.
💬 التعليقات 0