إدارة ترامب تتبنى استراتيجية جديدة لحل الأزمة الليبية
تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة صياغة تعاملها مع الملف الليبي، مركزةً على التوصل إلى اتفاق سياسي عملي يجمع بين مركزي القوة الرئيسيين في البلاد، وهما شرق وغرب ليبيا. هذا ما أفادت به صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية في تقريرها الأخير.
تسعى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة صياغة تعاملها مع الملف الليبي، مركزةً على التوصل إلى اتفاق سياسي عملي يجمع بين مركزي القوة الرئيسيين في البلاد، وهما شرق وغرب ليبيا. هذا ما أفادت به صحيفة "لا ريبوبليكا" الإيطالية في تقريرها الأخير.
في ظل الاحتجاجات المتزايدة في غرب ليبيا، والتي اندلعت بسبب انقطاعات الكهرباء وازدادت حدتها لتتحول إلى حملة عصيان مدني ضد حكومة الوحدة، تتسارع التحركات الدبلوماسية الأمريكية. حيث يقوم مبعوثو ترامب بالتنقل بين مدينتي طرابلس وبنغازي، في محاولة لتفعيل الحوار بين الأطراف المعنية.
توضح الصحيفة أن استراتيجية الإدارة الأمريكية تتجاوز مجرد الوساطة، إذ تهدف إلى وضع المسار التفاوضي الطويل وغير الحاسم الذي ساد خلال السنوات الماضية في مرتبة ثانوية. التركيز الآن هو على إيجاد اتفاق سياسي عملي يجمع بين الشرق والغرب الليبي، وهو ما يمثل تحولًا كبيرًا في نهج الولايات المتحدة تجاه الملف الليبي.
كما أشار المحلل السياسي دانييلي روفينيتي إلى مبادرة مستشار ترامب للشؤون الأفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، التي تتعلق بالملف الليبي. وفي خطوة مهمة، استقبل وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مؤخرًا صدام حفتر، نائب قائد الجيش الوطني الليبي، حيث تمحورت المحادثات حول توحيد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية.
على مدى أكثر من عقد، راهن المجتمع الدولي على مرحلة انتقالية تقودها الأمم المتحدة وتنتهي بإجراء انتخابات عام 2021، إلا أن هذه الانتخابات لم تُنظم على الإطلاق. في الوقت نفسه، استمرت حكومة الوحدة بقيادة عبدالحميد الدبيبة في السلطة لفترة تجاوزت بكثير ولايتها الأصلية، مما يعكس حالة الاستقرار الهش في البلاد.
تظل ليبيا، بالنسبة لإيطاليا، عنصرًا محوريًا للأمن في البحر المتوسط، بالإضافة إلى أهمية ضبط تدفقات الهجرة وحماية المصالح الوطنية في قطاع الطاقة. كما تعتبر البنية التحتية التي تربط الحقول الليبية بجزيرة صقلية عبر خط أنابيب "جرين ستريم" جزءًا أساسيًا من هذه المصالح.
💬 التعليقات 0