المصري الحرخبر وسياق

الجيش الإسرائيلي يقيّد غاراته على غزة بشروط جديدة

الجيش الإسرائيلي يقيّد غاراته على غزة بشروط جديدة
في دقيقة

في تطور جديد على الساحة الفلسطينية، ادعت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد أصدر توجيهات تقضي بتقييد الغارات على قطاع غزة، مشروطاً بموافقته المسبقة على تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف شخصيات فلسطينية بعينها. ورغم هذه القي

في تطور جديد على الساحة الفلسطينية، ادعت هيئة البث الإسرائيلية أن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، إيال زامير، قد أصدر توجيهات تقضي بتقييد الغارات على قطاع غزة، مشروطاً بموافقته المسبقة على تنفيذ عمليات اغتيال تستهدف شخصيات فلسطينية بعينها. ورغم هذه القيود، فإن ذلك لا يعني وقف الهجمات تماماً، حيث يسمح للقوات الإسرائيلية بمواصلة عملياتها بذريعة إحباط أي "تهديد فوري".

جاءت هذه التصريحات عقب الضغوط التي مارسها "مجلس السلام" الإسرائيلي على الحكومة لوقف الهجمات، بهدف تسهيل تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار. وفي هذا السياق، طالب الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام"، نيكولاي ملادينوف، ومستشاره الأمريكي، أرييه لايتستون، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف الغارات على غزة، التزاماً بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ووفقاً لهيئة البث، فإن زامير قد وجه بتقليص الهجمات في القطاع، حيث أشار مصدر أمني لم تسمه الهيئة إلى أن القوات الإسرائيلية ستظل قادرة على إحباط أي تهديد فوري إذا استشعرت خطرًا. ومع ذلك، فإن أي عمليات اغتيال مستهدفة لم تُعتبر تهديدًا فوريًا ستتطلب موافقة مسبقة من زامير.

ورغم الحديث عن تقييد الغارات، فإن الجيش الإسرائيلي قام يوم الاثنين الماضي بقتل فلسطينيين اثنين في قصف جوي استهدف مركبتهما في منطقة الشيخ عجلين جنوب غرب مدينة غزة. ووقعت هذه الغارة بعد ساعات من مطالبة ملادينوف وفريقه نتنياهو بوقف الهجمات، مما جعلها أول غارة إسرائيلية عقب هذا الطلب.

في الوقت نفسه، أكدت كل من مصر وقطر وتركيا أن استمرار الهجمات الإسرائيلية يشكل خرقًا للاتفاق، ويقوض الجهود الرامية إلى تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام. وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن عن تفاهم بشأن تنفيذ المرحلة التالية من الاتفاق، حيث نشر "مجلس السلام" خريطة الطريق المتعلقة بذلك.

تنص خريطة الطريق على وقف العمليات العسكرية الإسرائيلية، ثم دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة وقوة الاستقرار الدولية، وبدء عملية تفكيك الأسلحة الثقيلة والأنفاق. ومع ذلك، أبدى "مجلس السلام" أن الانسحاب الإسرائيلي الكامل لن يحدث إلا بعد الانتهاء من تفكيك الأسلحة.

من جانبها، أشارت حركة حماس إلى تمسكها بما تم الاتفاق عليه بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من الخطة، وأعربت عن انتظارها لرد رسمي من ملادينوف والوسطاء. في سياق متصل، أفادت تقارير بأن تل أبيب قد أبلغت "مجلس السلام" رفضها لثلاثة بنود في خريطة الطريق، مما يزيد من تعقيد الموقف.

منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر 2025، أسفرت الهجمات الإسرائيلية عن مقتل 1252 فلسطينياً وإصابة 4120 آخرين، وفقاً لبيانات وزارة الصحة في غزة. هذا يأتي بعد عامين من الحرب التي خلفت وراءها أكثر من 73 ألف شهيد و174 ألف جريح، مما يعكس الوضع الإنساني الصعب في القطاع.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...