"البوسطجي" يعود للمسرح برؤية جديدة تزيح الستار عن نهاية مأساوية
قدم المخرج محمود جراتسي عرضاً مسرحياً مميزاً يحمل عنوان "البوسطجي"، مستوحى من رواية الأديب يحيى حقي الشهيرة، وذلك على خشبة مسرح الطليعة بالعتبة. يأتي هذا العرض في إطار فعاليات الدورة التاسعة عشر من المهرجان القومي للمسرح المصري، تحت رئاسة الفنان محمد
قدم المخرج محمود جراتسي عرضاً مسرحياً مميزاً يحمل عنوان "البوسطجي"، مستوحى من رواية الأديب يحيى حقي الشهيرة، وذلك على خشبة مسرح الطليعة بالعتبة. يأتي هذا العرض في إطار فعاليات الدورة التاسعة عشر من المهرجان القومي للمسرح المصري، تحت رئاسة الفنان محمد رياض.
تاريخ الرواية ليس بجديد، حيث تم تقديمها سابقاً كفيلم سينمائي أخرجه حسين كمال، وشارك فيه كل من شكري سرحان وزيزي مصطفى وصلاح منصور. لكن جراتسي قرر أن يقدم رؤيته الخاصة التي تبتعد عن النهاية المأساوية المعروفة.
تدور أحداث العرض في قرية كوم النحل بالصعيد، حيث يتناول قصة عباس، ناظر البوسطة الجديد. من خلال تداخل الأحداث عبر "الجوابات المتأخرة"، تتشكل قصة حب بريئة بين جميلة وخليل، تواجه تحديات قاسية تتمثل في عادات وتقاليد المجتمع وسعي العمدة للسيطرة على أهل القرية.
ما يميز رؤية جراتسي هو استخدامه لشخصية تتقمص دور الحمامة، التي تلازم جميع مشاهد العرض كأنها "شاهد عيان" على الأحداث. كما أسهمت الموسيقى الحية التي قدمتها فرقة "جنوبيان باند" وأشعار أحمد حلبي، في ربط الأحداث وسرد القصة بشكل فني متكامل.
في تحول جذري، قرر المخرج تغيير نهاية الرواية والفيلم، حيث جعل الفتاة تسافر في القطار مع حبيبها، بينما يتكاتف والدها والبوسطجي للدفاع عنهما ضد العمدة، مما يضفي على العرض لمسة جديدة من الأمل.
استخدم جراتسي في تصميم ديكور العرض بانوهات خشبية متحركة، بالإضافة إلى بعض الإكسسوارات، ليخلق أجواء سينمائية على خشبة المسرح من خلال الإضاءة وحركات الممثلين المتناغمة.
يضم العرض مجموعة متميزة من الممثلين، منهم عمر الهواري، أمال أمير، عمرو علاء، ومحمد السيد، بالإضافة إلى عدد من الوجوه الشابة التي أضفت حيوية على العمل، مما يجعله تجربة مسرحية فريدة تستحق المشاهدة.
💬 التعليقات 0