المصري الحرخبر وسياق

القديس يوحنا: رحلة زهد وطاعة تخلد ذكرى أحد أبرز القديسين

القديس يوحنا: رحلة زهد وطاعة تخلد ذكرى أحد أبرز القديسين
في دقيقة

تتجسد قصة القديس يوحنا، المعروف بلقب "صاحب الإنجيل الذهبي"، في رحلة حياة مليئة بالزهد والطاعة، حيث وُلد في مدينة رومية لأسرة ثرية، وكان والده يُدعى أطروفيوس. منذ نعومة أظافره، تعلق يوحنا بالعلم والقراءة، حتى أنه طلب من والده أن يُجلّد الإنجيل الذي يق

تتجسد قصة القديس يوحنا، المعروف بلقب "صاحب الإنجيل الذهبي"، في رحلة حياة مليئة بالزهد والطاعة، حيث وُلد في مدينة رومية لأسرة ثرية، وكان والده يُدعى أطروفيوس. منذ نعومة أظافره، تعلق يوحنا بالعلم والقراءة، حتى أنه طلب من والده أن يُجلّد الإنجيل الذي يقرأ فيه بالذهب، لتلبي رغبته ويصبح معروفًا بلقب يليق بشغفه.

بدأت رحلة التحول في حياة يوحنا بعد استضافته أحد الرهبان العائدين من بيت المقدس، حيث اكتشف شغفه بالحياة الرهبانية ورغبته في الانضمام إلى الدير. وبعد رفض رئيس الدير في البداية بسبب صغر سنه، أُعجب بإصراره وقبله راهبًا، ليبدأ يوحنا مسيرة روحية جديدة.

عُرف القديس خلال سنوات رهبنته بكثرة الصلاة والصوم، وكان يردد دومًا أن نعمة الله تمنحه القوة على مواجهة مشقات الحياة الرهبانية، حتى وإن نصحه رئيس الدير بالرفق بنفسه. بعد سبع سنوات من العزلة الروحية، رأى يوحنا رؤيا تدعوه للعودة إلى والديه، وهي الرسالة التي أكدها له رئيس الدير بأنها من الله.

في طريق عودته، أظهر يوحنا تواضعًا كبيرًا، حيث تخلى عن ملابسه وأعطاها لأحد الفقراء، ليعيش في عشة صغيرة بجوار منزل والديه لمدة ثلاث سنوات دون أن يكشف عن هويته. وكانت والدته تمر بجواره دون أن تعرفه، مما أضفى على قصته طابعًا مؤثرًا وحزينًا.

قبل نياحته بثلاثة أيام، أعلن له الرب موعد انتقاله، حيث استدعى والدته وطلب منها أن تدفنه في العشة مرتديًا ثيابه البسيطة. فعندما اكتشف والديه هويته بعد وفاته، كانت اللحظة مؤثرة، إذ تذكر والده الوصية وأعاد إليه ثيابه القديمة، لتكون آخر أمانة يؤكد بها يوحنا على زهد حياته.

على الرغم من أن والدته كفنته في البداية بثياب فاخرة، إلا أن الله أجرى عجائب من جسد القديس بعد نياحته، مما دفع المؤمنين إلى بناء كنيسة باسمه. تظل سيرة القديس يوحنا شاهدًا على حياة الإيمان والطاعة التي عاشها حتى آخر لحظة في حياته، ليبقى ذكره خالداً في قلوب المؤمنين.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...