تصعيد عسكري في غزة وارتفاع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي
تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث شهدت الأيام الأخيرة تكثيفاً في الغارات والقصف المدفعي، مما أسفر عن استشهاد أحد المواطنين الفلسطينيين متأثراً بجراحه التي أصيب بها جراء القصف على منطقة الفالوجا غربي مخيم جبا
تستمر قوات الاحتلال الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث شهدت الأيام الأخيرة تكثيفاً في الغارات والقصف المدفعي، مما أسفر عن استشهاد أحد المواطنين الفلسطينيين متأثراً بجراحه التي أصيب بها جراء القصف على منطقة الفالوجا غربي مخيم جباليا شمالي القطاع.
ورصدت تقارير ميدانية قصفاً مدفعياً استهدف المناطق الشرقية من مدينة غزة، بالإضافة إلى إطلاق نيران من آليات الاحتلال باتجاه حي الزيتون. كما نفذت عمليات نسف في المنطقة الشرقية من المدينة، تزامناً مع إطلاق زوارق الاحتلال الحربية النار على ساحل غزة.
إلى جانب ذلك، تعرضت المناطق الشرقية من مدينة دير البلح في الوسط ومدينة خان يونس في الجنوب لقصف متواصل، مما أدى إلى إصابة خيام النازحين في منطقة الكنيس جنوب غربي خان يونس. هذا التصعيد العسكري يأتي مع استمرار القيود المفروضة على حركة البضائع والمساعدات.
تظهر بيانات وزارة الصحة الفلسطينية في غزة أن عدد الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025 قد ارتفع إلى 1180 شهيداً و3810 مصابين، في حين تم تسجيل 802 حالة انتشال. كما تشير الحصيلة الإجمالية لحرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع منذ 7 أكتوبر 2023 إلى نحو 73 ألف و305 شهداء.
ويؤكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة تزايد الخروقات الإسرائيلية، حيث تم تسجيل 3795 خرقاً، بالإضافة إلى اعتقال 149 شخصاً منذ توقيع الاتفاق. هذه الانتهاكات لم تؤثر فقط على الجانب العسكري، بل طالت الالتزامات الإنسانية، إذ لم يدخل القطاع سوى 59 ألفاً و613 شاحنة مساعدات من أصل 168 ألف شاحنة كان يفترض وصولها.
في ظل التصعيد المستمر، يواجه القطاع الصحي أزمة خانقة، حيث أكدت وزارة الصحة أن نحو 70% من سيارات الإسعاف خرجت من الخدمة، بسبب الاستهداف المباشر ومنع إدخال قطع الغيار. هذا الوضع يرفع من احتمالات زيادة الخسائر البشرية مع أي تصعيد جديد، ويجعل من قدرة المنظومة الصحية على الوصول إلى المصابين أمراً بالغ الصعوبة.
ختاماً، تشير هذه التطورات إلى أن وقف إطلاق النار أصبح أقرب إلى هدنة هشة، تتخللها عمليات عسكرية متكررة، في ظل غياب آليات فعالة لضمان تنفيذ الاتفاق أو محاسبة المنتهكين. هذا الواقع المستمر يثير القلق بشأن مستقبل الأوضاع الإنسانية في غزة.
💬 التعليقات 0