المصري الحرخبر وسياق

وفاة كوزو أوكاموتو: أحد رموز النضال الفلسطيني في بيروت

وفاة كوزو أوكاموتو: أحد رموز النضال الفلسطيني في بيروت
في دقيقة

توفي كوزو أوكاموتو، أحد أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، في العاصمة اللبنانية بيروت، في خبر حزين هزّ الأوساط السياسية والاجتماعية. أوكاموتو، الذي شارك في عملية مطار اللد عام 1972، ترك وراءه إرثًا من النضال والتضامن مع الشعب الفلسطيني، إذ وُصف بأنه "ث

توفي كوزو أوكاموتو، أحد أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية، في العاصمة اللبنانية بيروت، في خبر حزين هزّ الأوساط السياسية والاجتماعية. أوكاموتو، الذي شارك في عملية مطار اللد عام 1972، ترك وراءه إرثًا من النضال والتضامن مع الشعب الفلسطيني، إذ وُصف بأنه "ثابت على مواقفه" طيلة حياته.

وأكدت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في بيان نعيها، أن أوكاموتو كان من الشخصيات المحورية التي ساهمت في دعم القضية الفلسطينية، مشيرة إلى أن رحيله يمثل خسارة كبيرة لأحد أبرز المدافعين عن حقوق الفلسطينيين. كما أعربت الجبهة عن تمسكها بما أسمته "نهج النضال الأممي" الذي جسده أوكاموتو في حياته.

ولد كوزو أوكاموتو في السابع من ديسمبر عام 1947 في مدينة كوماموتو اليابانية، وكان أصغر أبناء عائلة تتكون من ستة أشقاء. درس علم النبات قبل أن ينضم عام 1966 إلى تنظيم الجيش الأحمر الياباني، الذي كان معروفًا بنشاطه الثوري ضد الإمبريالية.

برز اسم أوكاموتو عالميًا بعد مشاركته في عملية مطار اللد، التي نفذت في 30 مايو 1972. تمكن أوكاموتو ورفاقه من إدخال أسلحة إلى المطار وفتحوا النار على المسافرين، مما أدى إلى مقتل 26 شخصًا وإصابة العشرات. وقد كانت العملية واحدة من أبرز الأحداث الدموية في تاريخ الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

بعد وقوع العملية، تم القبض على أوكاموتو، وواجه محاكمة صعبة، حيث أظهر رغبة في استشهاد بدلاً من التعاون مع المحققين الإسرائيليين. حكم عليه بالسجن المؤبد، وقضى 13 عامًا في الحبس الانفرادي قبل أن يتم الإفراج عنه عام 1985 ضمن صفقة تبادل الأسرى.

عند وصوله إلى ليبيا بعد الإفراج عنه، كان أوكاموتو قد بدا شاحبًا وضعيفًا، محمولًا على أكتاف رفاقه من الجبهة الشعبية. لقد تركت رحلته الطويلة أثرًا عميقًا في تاريخ النضال الفلسطيني، وستظل ذكراه محفورة في قلوب الكثيرين كرمز للتضحية والثبات في مواجهة الظلم.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...