مذيع الثورة يكشف أسرار تاريخية حول بيان 23 يوليو والشخصيات البارزة
تعود بنا الذكريات إلى فترة مهمة من تاريخ مصر، حيث يتحدث المذيع القدير جلال معوض عن تجربته الفريدة خلال ثورة 23 يوليو. في حوار له مع مجلة الشباب عام 1990، يروي معوض كيف بدأ مسيرته المهنية بالإذاعة، حيث عمل في مراقبة الأخبار قبل أن يصبح مذيعاً عام 1950
تعود بنا الذكريات إلى فترة مهمة من تاريخ مصر، حيث يتحدث المذيع القدير جلال معوض عن تجربته الفريدة خلال ثورة 23 يوليو. في حوار له مع مجلة الشباب عام 1990، يروي معوض كيف بدأ مسيرته المهنية بالإذاعة، حيث عمل في مراقبة الأخبار قبل أن يصبح مذيعاً عام 1950، في وقت كانت فيه الحياة السياسية في مصر تشهد تغيرات جذرية.
يسترجع معوض لحظة تاريخية عندما أذاع خبر حريق القاهرة في 26 يناير 1952، وكيف اعتبرت الحكومة هذا الخبر هجوماً عليها، مما أدى إلى نقله مع عدد من زملائه إلى وزارة التموين، ليظلوا في منازلهم حتى عودتهم إلى الإذاعة بعد تغيير الوزير.
وفي حديثه عن أحداث الثورة، يوضح معوض أنه كان أول مذيع يذيع بيانات الثورة، حيث تم تكليفه بإذاعة النشرات في تلك الليلة التاريخية. ويتذكر كيف جاء إليه بعض الضباط الأحرار ليخبرونه بأنه الشخص المناسب لقراءة بيانات الثورة، مشيراً إلى أنه قام بتسجيل البيانات الأربعة الأولى بصوته.
كما يعترف جلال معوض بخطأ تاريخي تمثل في تسجيل البيانات بأصوات متعددة، من بينها صوت الرئيس السادات، حيث كان قد اقترح هذه الفكرة على السادات لتوثيق الحدث بشكل مختلف. ويعبر معوض عن أسفه لتشويه الحقائق حول بعض الأحداث التاريخية، مثل بيان طرد الملك فاروق، حيث أذيع بصوته في 26 يوليو، لكن بعض الروايات الأخرى تدعي أن محمد نجيب هو من أذاعه.
يتحدث معوض أيضاً عن علاقته بالرئيس جمال عبد الناصر، مشيراً إلى إحدى زياراته إلى سوريا وكيف استقبلته الجماهير بحفاوة بالغة. يوضح كيف أصبح يقدم خطب الرئيس بعد تلك الزيارة، ويعبر عن اعتزازه بالشعبية الكبيرة التي حظى بها عبد الناصر في العالم العربي.
بعد وفاة عبد الناصر، واجه معوض صعوبات في مواصلة عمله بالإذاعة، حيث استدعاه المدعي العام الاشتراكي بتهم تتعلق بعضويته في التنظيم الطليعي السري، وهو ما نفاه بشدة. كما تم فصله من الإذاعة بعد رفضه تقديم خطب السادات، حيث اعتبر أن حالته النفسية لا تسمح له بتقديم شخصية جديدة بعد عبد الناصر.
تظل تجارب جلال معوض شاهدة على فترة حاسمة في تاريخ مصر، حيث تعكس الأحداث التي شهدها وعاصرها تأثيرات عميقة على مسيرته المهنية وحياته الشخصية.
💬 التعليقات 0