وداع هاني شنودة: كيف اكتشف عمرو دياب بريقه الفني؟
توفي اليوم الموسيقار الكبير هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد أن عانى من أزمة صحية في الأيام الأخيرة. فقدت الساحة الفنية واحدًا من أبرز أعمدتها الذي ترك بصمة لا تُنسى في عالم الموسيقى. على مدار نصف قرن، قدّم شنودة العديد من الألحان والتوزيعات ال
توفي اليوم الموسيقار الكبير هاني شنودة عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد أن عانى من أزمة صحية في الأيام الأخيرة. فقدت الساحة الفنية واحدًا من أبرز أعمدتها الذي ترك بصمة لا تُنسى في عالم الموسيقى.
على مدار نصف قرن، قدّم شنودة العديد من الألحان والتوزيعات الموسيقية، وكان له دور كبير في اكتشاف موهبة النجم عمرو دياب. وقد عبّر دياب عن تقديره الكبير له، مشيرًا إلى أنه رأى فيه بريق النجومية منذ اللحظة الأولى، مما يفسر النجاح الساحق الذي حققه بعد ذلك.
في مذكراته، التي أعدها الناقد مصطفى حمدي ونُشرت عن دار ريشة، يروي شنودة تفاصيل لقائه الأول مع عمرو دياب. كان ذلك خلال حفل لفرقة المصريين في بورسعيد، حيث اقتحم عمرو الغرفة ليقدم نفسه بشجاعة، قائلاً: "إزيك يا هاني بك.. أنا اسمي عمرو ونفسي أسمّعك صوتي.. أنا نفسي أبقى حاجة".
تأثر شنودة بكلمات عمرو، ورغم أنه لم يكن معتادًا على الرد على من يطلبون منه الفرصة، قرر أن يمنحه فرصة كاملة، خاصة وأنه شعر بصدق طموحه. وأكد أن عمرو قدم أداءً مميزًا، رغم أن لهجته البورسعيدية كانت تشكل عائقًا أمامه.
استمر شنودة في سرد التفاصيل، حيث استذكر كيف جاء عمرو في صباح اليوم التالي إلى الفندق ومعه حقيبة سفر، مصممًا على الانتقال إلى القاهرة للدراسة في المعهد العالي للموسيقى. كما أبلغه بأنه سيتعاون مع منتج من بورسعيد لإنتاج شريط غنائي له.
هذا الموقف أظهر لشنودة أن عمرو يمتلك الجرأة والمبادرة، مما جعله يتيقن من نجاحه المستقبلي. وبينما لم يعرف شنودة أين سيسكن عمرو، إلا أنه ساعده في تقديم أوراقه للمعهد، ليبدأ رحلة فنية استثنائية استمرت لعقود.
💬 التعليقات 0