أستاذ موارد مائية: السد العالي يكفي مصر 5 سنوات رغم التعنت الإثيوبي
قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن تحذيرات منظمات المياه العالمية وهيئات الأرصاد الجوية بشأن تأثير ظاهرة "النينيو" على منطقة القرن الإفريقي والهضاب الإثيوبية جاءت منذ أكثر من شهرين. وأوضح أن هذه الظاهرة تؤدي إلى تقلي
قال الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الموارد المائية بجامعة القاهرة، إن تحذيرات منظمات المياه العالمية وهيئات الأرصاد الجوية بشأن تأثير ظاهرة "النينيو" على منطقة القرن الإفريقي والهضاب الإثيوبية جاءت منذ أكثر من شهرين. وأوضح أن هذه الظاهرة تؤدي إلى تقليل سقوط الأمطار، مما يؤثر سلبًا على تدفقات الأنهار الثلاثة التي تغذي نهر النيل.
خلال مداخلة هاتفية في برنامج "حضرة المواطن"، أكد نور الدين أن السنوات الحالية تعد من السنوات العجاف التي قد تؤثر على إمدادات المياه، معربًا عن قلقه من الخلافات مع الجانب الإثيوبي. حيث تركزت المفاوضات على ضرورة عدم جعل الأولوية لتوليد الكهرباء خلال هذه السنوات، نظرًا للتوقعات بانخفاض منسوب المياه لأقل من النصف.
وأشار إلى أنه من المحتمل أن تنخفض المياه الواردة من النيل الأزرق، والتي تبلغ حاليًا 50 مليار متر مكعب سنويًا، إلى ما بين 20 و24 مليار متر مكعب، خلال هذه السنوات. وأكد على أهمية تمرير المياه إلى الشعوب العطشى، وخاصة للسودان التي تعاني من سدود صغيرة.
أضاف أن شهري يوليو وأغسطس يمثلان ذروة الفيضان لنهر النيل، حيث يُفترض أن تصل كميات كبيرة من المياه إلى السودان. ولكن حتى الآن، لم تتلقَ البلاد أي كميات نتيجة التعنت الإثيوبي في توليد الكهرباء. وأوضح أن هذا التعنت يؤثر سلبًا على مخزون بحيرة السد العالي، والتي تعد مصب النهر وموفر المياه لكافة القطاعات.
وأكد نور الدين أن السد العالي يمثل ساترًا لمصر، ولديه رصيد يكفي البلاد لمدة خمس سنوات على الأقل. وتمنى استجابة إثيوبيا لمطالب مصر والسودان في هذا الملف، مشددًا على أهمية حياة البشر على الكهرباء.
في الوقت نفسه، يشهد نهر النيل في السودان انحسارًا تاريخيًا في مناسيب المياه، مما أدى إلى ظهور جزر رملية داخل مجرى النهر وخروج عدد من محطات مياه الشرب عن الخدمة. هذه الأوضاع أثارت مخاوف متزايدة بشأن الأمن المائي في المنطقة، حيث تأثرت محطات مياه الشرب في مدن عدة.
💬 التعليقات 0