روسيا والصين تتعاونان سراً لحل الأزمة الأوكرانية وتعزيز العلاقات الاستراتيجية
في تطور جديد على الساحة الدولية، كشفت روسيا عن مباحثات سرية تجريها مع الصين بشأن تسوية النزاع الأوكراني. وأكد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي رودينكو، خلال مقابلة مع وكالة "تاس" أن موسكو وبكين يتبادلان الآراء حول كافة جوانب الأزمة الأوكرانية في أجوا
في تطور جديد على الساحة الدولية، كشفت روسيا عن مباحثات سرية تجريها مع الصين بشأن تسوية النزاع الأوكراني. وأكد نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي رودينكو، خلال مقابلة مع وكالة "تاس" أن موسكو وبكين يتبادلان الآراء حول كافة جوانب الأزمة الأوكرانية في أجواء من الثقة وعلى مستويات متعددة.
رودينكو أضاف أن الجانبين يحرصان على الحفاظ على اتصالات وثيقة في هذا الشأن، مشيراً إلى أهمية النقاشات التي تتم في الوقت المناسب. وأوضح أن الصين تتبنى موقفاً متوازناً تجاه الأزمة، مستندة إلى فهم عميق لجوانبها الجيوسياسية وأسبابها الجذرية، وهو ما يُعد دليلاً على التزام بكين بدور إيجابي في الوصول إلى حل سلمي.
كما أكد رودينكو على تقدير روسيا لالتزام الصين بالقانون الدولي وبنود ميثاق الأمم المتحدة، مشدداً على العلاقات الاستراتيجية التي تربط بين البلدين. وقد تم التأكيد على هذه المواقف من خلال البيان المشترك الذي أصدره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الصيني شي جين بينج في 20 مايو الماضي، والذي دعا إلى ضرورة معالجة الأسباب الجذرية للنزاع.
تاريخياً، تعود العلاقات بين روسيا والصين إلى 25 عاماً مضت، حيث وقعت الدولتان "معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون". وقد أكدت التقارير الأخيرة أن بكين تدعم تمديد هذه المعاهدة، وتعبر عن التزامها بروحها في التنسيق الاستراتيجي مع موسكو.
وفي سياق متصل، اختتمت روسيا والصين مناورات "البحر المشترك 2026" في ميناء عسكري بشاندونج شرق الصين، حيث شهدت المناورات تدريبات على عمليات الإنقاذ ودعم الدفاع الجوي والصاروخي. وقد ساهمت هذه المناورات في تعزيز الثقة والتعاون بين البلدين، رغم أنها تأتي في وقت تشهد فيه العلاقات الدولية تصعيداً عسكرياً من قبل الولايات المتحدة ضد إيران.
يُذكر أن إيران تلعب دوراً محورياً في الشراكة بين روسيا والصين، حيث توفر لهما موطئ قدم استراتيجي في الشرق الأوسط من خلال اتفاقيات نفطية طويلة الأمد. وتؤكد هذه الأبعاد على أهمية العلاقات بين الدول الثلاث في مواجهة التحديات العالمية الراهنة.
💬 التعليقات 0