المصري الحرخبر وسياق

انحسار مياه النيل في السودان يثير قلقاً كبيراً بشأن الأمن المائي

انحسار مياه النيل في السودان يثير قلقاً كبيراً بشأن الأمن المائي
في دقيقة

تجتاح أزمة انحسار مياه النيل في السودان، حيث تظهر الصور والمشاهد من عدة مناطق انحساراً غير مسبوق لمناسيب المياه، مما يثير القلق بين الخبراء والمختصين. الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، وصف الوضع بالمؤلم، مشيراً إل

تجتاح أزمة انحسار مياه النيل في السودان، حيث تظهر الصور والمشاهد من عدة مناطق انحساراً غير مسبوق لمناسيب المياه، مما يثير القلق بين الخبراء والمختصين. الدكتور نادر نور الدين، أستاذ الزراعة والموارد المائية بجامعة القاهرة، وصف الوضع بالمؤلم، مشيراً إلى كشف جوانب الأنهار وقيعانها، مما يبرز الأراضي الطميية والرملية.

خلال تصريحاته في برنامج "المصري أفندي"، أوضح نور الدين أن العاصمة السودانية الخرطوم تعاني من توقف محطات مياه الشرب نتيجة عدم وصول المياه إليها. الانخفاض الحاد في منسوب المياه أدى إلى زيادة نسبة العكارة، مما أجبر المحطات على الإغلاق، وهو ما يمثل مأساة حقيقية للسكان الذين يفتقرون إلى مياه الشرب.

وأكد نور الدين أن البيانات الصادرة عن المنظمات المائية الدولية تشير إلى أن العام الحالي يعد بداية لسنوات عجاف على نهر النيل. وأوضح أن هذا العام يمثل بداية السبع سنوات العجاف، على الرغم من أن هذه السنوات لا تأتي بالضرورة بشكل متتابع.

وأضاف أن كل دورة مائية تمتد على مدار 20 عاماً تشمل سبع سنوات عجاف وسنوات سمان، مشيراً إلى إمكانية حدوث فيضانات غزيرة في السنوات التي تلي السنوات العجاف. وأرجع سبب هذه الظاهرة إلى تأثير ظاهرة "النينو" المناخية، التي تؤثر على منطقة القرن الإفريقي وتمنع تشكل السحب وتساقط الأمطار.

كما أشار نور الدين إلى أن النيل الأزرق، الذي يساهم بـ 50 مليار متر مكعب في إيراد النيل، ينخفض إلى 20 و25 مليار متر مكعب خلال السنوات العجاف. ولفت إلى أن الجانب الإثيوبي يواصل تخزين المياه في بحيرة السد، رغم الأوضاع الصعبة في السودان.

في يوليو، وهو الشهر الذي عادة ما يشهد أعلى مستويات الفيضان، لم تصل أي كميات من المياه إلى السودان، مما أثار تساؤلات حول عدم تحرك إثيوبيا لتخفيف هذا الضغط. الدكتور نور الدين اعتبر أن الوضع في السودان غير إنساني، مشدداً على ضرورة تيسير تدفق المياه والتعاون بين الدول المعنية.

تستمر أزمة انحسار مياه النيل في التأثير على عدة مناطق في السودان، حيث يمتد التراجع من الخرطوم نحو ولايتي نهر النيل والشمالية، مما يثير مخاوف متزايدة حول الأمن المائي في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...