تصاعد التوتر بين واشنطن وتل أبيب: ماذا يعني موقف فانس؟
تتزايد الفجوة بين واشنطن وتل أبيب مع تصاعد التوتر نتيجة التفاهمات الأمريكية مع إيران. حيث تم توقيع مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي، تضمنت وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 2
تتزايد الفجوة بين واشنطن وتل أبيب مع تصاعد التوتر نتيجة التفاهمات الأمريكية مع إيران. حيث تم توقيع مذكرة تفاهم في 18 يونيو الماضي، تضمنت وقف إطلاق النار وبدء مفاوضات بوساطة باكستان وقطر لإنهاء الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير الماضي.
لكن، أعلن ترامب في 8 يوليو الجاري انتهاء وقف إطلاق النار، إثر تجدد التصعيد بعد الهجمات الإيرانية على ثلاث سفن في مضيق هرمز. وردت واشنطن بشن هجمات على مواقع داخل إيران، مما زاد من حدة التوتر بين الجانبين.
يعتبر المحللون السياسيون أن تصريحات فانس تعكس تباينات متزايدة بين الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية، ولكنهم يرون أنها لا تشير حتى الآن إلى قطيعة، بل إلى مرحلة قد تشهد إعادة صياغة تدريجية للعلاقة إذا استمرت تل أبيب في سياساتها الحالية.
وفقاً للمختص في الشأن الإسرائيلي خلدون البرغوثي، فإن تصريحات فانس لا تمثل تحولاً مفاجئاً، بل تعكس نهجاً أعلنته الإدارة الأمريكية منذ شهور، يهدف إلى تقليص التدخل العسكري الأمريكي في الخارج، وهو ما يتعارض مع رؤية إسرائيل التي طالما اعتمدت على دعم واشنطن في صراعاتها.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية في إسرائيل، يرى البرغوثي أن الفجوة قد تتسع إذا تعارضت حسابات نتنياهو مع رغبات الإدارة الأمريكية في العودة إلى التفاهمات مع إيران.
في المقابل، يؤكد المختص عصمت منصور أن تصريحات فانس تعكس تحولات في العلاقة بين إسرائيل والولايات المتحدة، مشيراً إلى أن سياسات نتنياهو قد أدت إلى اتساع الفجوة مع قطاعات واسعة داخل الولايات المتحدة، مما يثير القلق بشأن مستقبل هذه العلاقة.
في النهاية، يشير مدير مركز يبوس للدراسات سليمان بشارات إلى أن هناك تحولاً تدريجياً في النظرة الأمريكية تجاه إسرائيل، حيث تتزايد القناعة بأن السياسات الإسرائيلية أصبحت عبئاً على المصالح الأمريكية في المنطقة، مما يجعل تصريحات فانس ذات أهمية أكبر من كونها مجرد موقف شخصي.
💬 التعليقات 0