مطالبات متزايدة بإصدار قانون الإدارة المحلية لتعزيز رقابة المواطن
تتزايد الأصوات المطالبة بسرعة إصدار قانون الإدارة المحلية الجديد، في ظل غياب المجالس المحلية المنتخبة التي كانت ستوفر رقابة شعبية مباشرة على أداء الوحدات المحلية. وعلى الرغم من مرور سنوات على الاستحقاقات الدستورية، لا يزال القانون حبيس الأدراج، مما ي
تتزايد الأصوات المطالبة بسرعة إصدار قانون الإدارة المحلية الجديد، في ظل غياب المجالس المحلية المنتخبة التي كانت ستوفر رقابة شعبية مباشرة على أداء الوحدات المحلية. وعلى الرغم من مرور سنوات على الاستحقاقات الدستورية، لا يزال القانون حبيس الأدراج، مما يثير تساؤلات عديدة حول تأثير هذا التأخير على الخدمات اليومية التي تمس حياة المواطنين.
خلال جولة ميدانية في محافظتي القاهرة والجيزة، عبر المواطنون عن قلقهم إزاء غياب المجالس المحلية. حيث أكد محمود عشري، أحد سكان منطقة مصر القديمة، أهمية وجود مجلس محلي منتخب يمكنه نقل المشكلات ومتابعة حلها، مشيراً إلى ضرورة وجود شخص منتخب يتولى مسؤولية متابعة قضايا الخدمات الأساسية مثل النظافة والإنارة.
من ناحيته، قال سلامة المنوفي، من منطقة إمبابة، إنه يحتاج إلى شخص يستمع لشكواه ويحاسب المسؤولين المقصرين، مشدداً على أهمية الخدمات المقدمة للمواطنين. بينما أعرب محمود السيد، من سكان الجيزة، عن شعوره بغياب الرقابة على الخدمات اليومية، مطالباً بوجود مجلس منتخب يساهم في تحسين الوضع.
سارة علي، خريجة جامعية من منطقة السلام أول، أكدت أن انتخابات المحليات ضرورية لتفعيل المشاركة السياسية بين الشباب، مشيرة إلى أنها ستفتح المجال أمام كوادر جديدة قريبة من قضايا المواطنين. وفي السياق نفسه، أشار وليد عبد الرحيم من منشأة النقاط، إلى حاجة القرى لمتابعة أفضل للطرق والترع.
بدوره، أوضح مصدر حكومي أن تأخر إصدار قانون الإدارة المحلية يعود إلى رغبة الحكومة في إخراج قانون متوازن يحقق اللامركزية ويتضمن اختصاصات واضحة للمجالس المحلية. وأكد أن وزارة التنمية المحلية قد انتهت من إعداد رؤيتها الفنية بشأن مشروع القانون، حيث تتعاون الوزارة مع مجلس النواب لإنجاز القانون في أسرع وقت.
في الوقت نفسه، أشار حمدي عرفة، خبير التنمية الحضارية، إلى أن حل المجالس الشعبية المحلية في عام 2011 أدى إلى فراغ رقابي، مما جعل الأجهزة التنفيذية تعمل دون رقابة شعبية. بينما أكد الحسين حسان، خبير آخر، أن تفعيل صلاحيات المجالس المحلية من شأنه تحسين جودة الخدمات وتعزيز الشفافية.
وفي الختام، تظل الحاجة ملحة لإصدار قانون الإدارة المحلية كخطوة أساسية في إطار الإصلاح الإداري، لضمان وجود رقابة شعبية فاعلة تدعم تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين.

💬 التعليقات 0