جنوب أفريقيا تستعد لزيادة احتياطي النفط الاستراتيجي للمرة الأولى منذ العقوبات
في خطوة تاريخية، تعتزم جنوب أفريقيا زيادة احتياطياتها الاستراتيجية من النفط، وذلك لأول مرة منذ انتهاء نظام الفصل العنصري. تأتي هذه المبادرة في إطار جهود القارة السمراء للتخفيف من آثار صدمات الإمدادات في السوق العالمية، والتي تأثرت بشكل كبير في الآونة الأخيرة.
ووفقاً لتقارير، فإن آخر مرة قامت فيها البلاد بتعزيز مخزوناتها النفطية كانت في سبعينيات القرن الماضي، عندما فرضت الأمم المتحدة عقوبات على نظام الفصل العنصري. وقد تم إنشاء مركز تخزين في خليج سالدانها بسعة 45 مليون برميل على ساحل المحيط الأطلسي، ليصبح نقطة محورية في استراتيجية البلاد للطاقة.
تجدد المخاوف من اضطراب الإمدادات وارتفاع الأسعار العالمية، الناتجة عن الصراعات الجيوسياسية، بما في ذلك الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، دفع المسئولين في جنوب أفريقيا لإحياء فكرة وجود احتياطي نفطي كوسيلة لمواجهة نقص الإمدادات.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الخزانة الوطنية وشركة النفط الوطنية الجنوب أفريقية أنه سيتم تطوير آليات وأدوات تمويل لضمان المخزونات النفطية الاستراتيجية. ويعتبر هذا التطور خطوة هامة نحو تحقيق الاستقلالية الطاقية وتعزيز الأمن الاقتصادي للبلاد.
من جانبه، أوضحت وزارة الموارد المعدنية والطاقة أن المخزون الاستراتيجي يجب أن يكفي لتغطية احتياجات البلاد لمدة 60 يوماً. ويتوقع أن يتكون ثلثا الكمية من النفط الخام، بينما سيشكل الباقي منتجات نفطية، مما يقدر إجمالي الاحتياطي بنحو 36 مليون برميل، تصل قيمتها إلى عدة مليارات من الدولارات.
تُشير التوقعات إلى أن احتياجات جنوب أفريقيا اليومية من النفط تبلغ حوالي 600 ألف برميل، مما يجعل هذه الخطوة ضرورية لضمان استقرار السوق المحلي واستجابة سريعة للتقلبات العالمية.

💬 التعليقات 0