الناتو يدرس إلغاء قمته السنوية لتخفيف التوترات مع ترامب
يدرس حلف شمال الأطلسي (ناتو) إمكانية إلغاء القمة السنوية المقررة للعام المقبل، في خطوة تهدف لتخفيف التوترات المتزايدة مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي يوجه انتقادات متكررة للحلف. تأتي هذه المناقشات بعد تجمع قادة الناتو في أنقرة، حيث يبدو أن النقاش حول إلغاء القمة قد اكتسب زخماً ملحوظاً، بحسب مصادر مطلعة على المحادثات.
ترامب، الذي حضر الاجتماع بفضل علاقته الودية مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، استغل الفرصة لتقليل أهمية التحالف العسكري. ويشير المسؤولون إلى أن الهجمات المتكررة من قبل ترامب على الناتو قد أثارت إمكانية تأجيل القمة المقررة في ألبانيا، وذلك لتفادي منح الرئيس الأمريكي منصة جديدة لانتقاد الحلفاء.
تجدر الإشارة إلى أن ألبانيا تُعتبر من الدول الأقل إنفاقاً ضمن الحلف، حيث لم تتمكن من الوفاء بالتزامها بإنفاق 2% من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع حتى وقت قريب. وهذا يعزز من دوافع النقاش حول إمكانية إلغاء القمة، حيث باتت الضغوط على الدول الأعضاء في الناتو تتزايد.
في نفس السياق، أعرب الأمين العام للناتو، مارك روته، عن رغبته في الحفاظ على المشاركة السنوية للحلف لضمان استمرارية وجوده على الساحة العالمية. وقد حاول روته إقناع ترامب من خلال تسليط الضوء على الزيادات الكبيرة في الإنفاق الدفاعي من قبل الحلفاء، إلا أن مستقبل هذه الاستراتيجية لا يزال غير واضح.
الجدير بالذكر أن البيان الختامي لقمة أنقرة، الذي سيتم اعتماده من قبل القادة اليوم، لن يتضمن أي إشارة إلى القمة المقبلة، مما يعكس حالة من الغموض حول مستقبل هذه الاجتماعات السنوية.
وفي تصريحات لجوزيبي كافو دراجون، المسؤول العسكري البارز بالناتو، أكد أن القمة ستعقد في ألبانيا، ولكن ما إذا كانت ستتم في العام المقبل أو في العام الذي يليه هو موضوع قيد النقاش، مما يبرز التحديات التي يواجهها الحلف في ظل الأوضاع الحالية.

💬 التعليقات 0