استطلاع يكشف انقسامات حادة في مواقف الأمريكيين تجاه إسرائيل
أظهر استطلاع حديث أجرته وكالة أسوشيتد برس بالتعاون مع مركز نورك لأبحاث الشؤون العامة، أن المواقف تجاه إسرائيل والحرب في غزة تعكس انقسامات حادة داخل المجتمع الأمريكي، خاصة بين اليهود المتدينين والعلمانيين. ويأتي هذا الاستطلاع بعد نحو ثلاث سنوات من اندلاع الحرب الأخيرة في غزة، مما يزيد من عمق النقاشات حول الهوية والانتماء.
وكشفت النتائج أن دعم إسرائيل لا يزال يمثل جزءًا أساسيًا من الهوية الدينية للعديد من اليهود الأمريكيين، حيث يعتبرون وجودها ضمانة لتقرير مصيرهم وأمنهم. ومع ذلك، هناك فئة أخرى من اليهود، وخاصة أولئك الذين يرون هويتهم اليهودية كهوية عرقية أو ثقافية، يشعرون بارتباط أقل بإسرائيل، مما يجعلهم يتبنون مواقف أكثر انتقادًا لأفعالها في الصراع المستمر.
الأرقام التي جاء بها الاستطلاع تشير إلى أن نحو 70% من البالغين اليهود يعرفون أنفسهم كيهود عند الإشارة إلى انتمائهم الديني. بينما يتبقى نحو 30% من هؤلاء البالغين الذين يعرفون أنفسهم على أنهم ملحدون أو غير موحدين، لكنهم لا يزالون يحتفظون بهويتهم اليهودية بطرق أخرى.
تتراوح القضايا التي تناولها الاستطلاع بين المواقف من إسرائيل، والمخاوف المتعلقة بظاهرة معاداة السامية، فضلاً عن توترات العلاقات بين الأفراد في المجتمع. وهذا يعكس وجود تحديات كبيرة تواجه المجتمع اليهودي في الولايات المتحدة في ظل الظروف الحالية.
تثير هذه النتائج تساؤلات حول كيف يمكن أن تؤثر هذه الانقسامات على العلاقات الأمريكية الإسرائيلية في المستقبل، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات في السياسة العامة تجاه الصراع في الشرق الأوسط. يبقى أن نرى كيف سيتعامل المجتمع الأمريكي مع هذه الانقسامات في السنوات القادمة.

💬 التعليقات 0