جنازة خامنئي تكشف هيكل النظام السياسي الإيراني وآليات السلطة
تتواصل جنازة المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي، الذي قتل في الضربة الأولى مع اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي. وفي هذا السياق، تسلط التقارير الضوء على هيكل النظام السياسي الإيراني وآلية ممارسة السلطة.
تم تأسيس هيكل النظام السياسي في إيران بعد ثورة عام 1979 التي أطاحت بنظام الشاه محمد رضا بهلوي، حيث تم إنشاء نظام يجمع بين الحكم الديني والنظام الجمهوري. ويحتوي هذا النظام على مجموعة من المؤسسات شبه الديمقراطية التي تحيط بها سلطات رجال الدين.
يتربع المرشد الأعلى على قمة هرم السلطة، وهو منصب يشغله حاليا مجتبى خامنئي، الذي يعد رأس الدولة والقائد العام للقوات المسلحة. يمتلك المرشد سلطة الإشراف على أجهزة الأمن ويعين نصف أعضاء "مجلس صيانة الدستور" المؤلف من 12 فقيها، بينما يختار البرلمان النصف الآخر.
تشرف هيئة "مجلس صيانة الدستور" على أنشطة البرلمان الإيراني وتحدد مدى توافق القوانين مع الشريعة الإسلامية، ولها الحق في تعديل التشريعات. كما أن المجلس يوافق على المرشحين للانتخابات، مما يتيح له منع بعض المرشحين من خوض المنافسات.
يتكون البرلمان الإيراني من 290 عضوا يُنتخبون لمُدد أربع سنوات، ويعمل على صياغة التشريعات والمصادقة على المعاهدات وإقرار الميزانية. وتتميز جلساته بأنها مفتوحة للجمهور، حيث تُبث مداولاتها بشكل علني.
في الوقت نفسه، يخضع الرئيس الإيراني المنتخب للمساءلة المباشرة أمام المرشد الأعلى، حيث يتولى مهامه لفترتين كحد أقصى، كل منهما أربع سنوات، ويعمل على تنفيذ السياسات ضمن الإطار المحدد من قبل المرشد.
يُعد "الحرس الثوري" وحدة عسكرية نُخبوية مكلفة بحماية النظام، حيث يتراوح عدد أفراده بين 150 ألف و190 ألف عنصر. كما يمتلك الحرس قوات برية وبحرية وجوية، بالإضافة إلى جهاز مخابرات خاص به. أما قوات "الباسيج"، التابعة للحرس الثوري، فتعمل كشرطة أخلاقية تفرض الالتزام باللباس الشرعي للنساء.

💬 التعليقات 0