عبد المحسن سلامة: إصلاح الإعلام يبدأ من تواصل المسؤولين مع الصحفيين
أكد الكاتب الصحفي عبد المحسن سلامة، عضو المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام ونقيب الصحفيين الأسبق، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن عقد مؤتمر سنوي لمراجعة أوضاع الإعلام المصري تمثل بداية مهمة لإصلاح العديد من الجوانب في مجال الصحافة والإعلام.
وأشار سلامة إلى أهمية فتح قنوات تواصل مباشرة بين المسؤولين والمواطنين ووسائل الإعلام، تنفيذًا لدعوة الرئيس لتعزيز التواصل مع الرأي العام. وأكد أن هناك مشكلة كبيرة تتعلق بقصور التواصل بين المسؤولين والصحفيين، سواء على مستوى الوزراء أو المحافظين، مما يؤثر سلبًا على قدرة الصحفيين في الحصول على المعلومات اللازمة لأداء عملهم بشكل فعال.
وأوضح سلامة أن الصحفي قد يواجه صعوبة في الوصول إلى المسؤول المختص حتى في القضايا اليومية البسيطة، مما يستدعي ضرورة وجود مسؤولين يستمعون إلى الإعلام ويتفاعلون معه، ويقدمون المعلومات الدقيقة والردود الموضوعية. هذه الخطوة ستساعد في نقل الحقائق للمواطنين بكل مهنية ودقة.
في سياق آخر، عبر سلامة عن أمله في أن تشهد المرحلة المقبلة خطوات فعلية نحو إقرار قانون حرية تداول المعلومات، مشددًا على أن الأهم من إصدار القانون هو تطبيقه على أرض الواقع ليخدم المجتمع بشكل فعّال.
كما أشار إلى أن الاعتماد فقط على المتحدثين الرسميين لم يعد كافيًا، حيث أن بعضهم لا يتواصل بالشكل المطلوب مع الصحافة، مما يستدعي ضرورة وجود تواصل مستمر ودائم بين المسؤولين والصحفيين. هذا التواصل يمثل بداية حقيقية لفتح المجال العام.
واستعرض سلامة تجربة الصحافة البريطانية، مشيرًا إلى عدد صحيفة "ديلي ميرور" الذي صدر في 4 يوليو 2026، والذي احتوى على 96 صفحة تميزت بوجود عدد كبير من الإعلانات. هذا المشهد يعكس قوة وتأثير الصحافة المطبوعة في الدول المتقدمة، حيث تتجه الإعلانات نحو الوسائل الإعلامية القادرة على التأثير في الجمهور.
في ختام حديثه، أكد سلامة ضرورة تقديم مضمون صحفي جيد وتوفير سقف أعلى من الحريات، مشيرًا إلى أهمية تحويل توجيهات الرئيس إلى إجراءات ملموسة تؤثر بشكل إيجابي على واقع العمل الإعلامي في مصر.

💬 التعليقات 0