خبير استثماري: "B-READY" البوصلة الجديدة للمستثمرين.. ومصر مطالبة بالاستعداد لنسخة 2026
أكد نديم سمنه، خبير الاستثمار والاستراتيجية وعضو الجمعية المصرية للاستثمار المباشر ورأس المال المخاطر، أن مؤشر "B-READY" (الجاهزية لممارسة الأعمال) الصادر عن البنك الدولي أصبح البوصلة الجديدة التي يسترشد بها المستثمرون حول العالم لتقييم بيئة الأعمال، مشددًا على ضرورة استعداد مصر للمشاركة في النسخة المقبلة من المؤشر، بما يعزز قدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وأوضح سمنه أن المستثمرين الأجانب وصناديق الاستثمار العالمية يعتمدون بصورة كبيرة على المؤشرات والتصنيفات الدولية عند المفاضلة بين الأسواق، وهو ما يجعل وجود مصر في هذه التقارير عاملا مهما في تعزيز ثقة المستثمرين وإبراز ما تحقق من إصلاحات اقتصادية وتشريعية.
وأشار إلى أن مؤشر B-READY جاء بديلًا لتقرير "سهولة ممارسة الأعمال" الذي أوقف البنك الدولي إصداره عام 2021، ويعتمد على منهجية أكثر شمولًا ترتكز على تقييم الإطار التنظيمي والتشريعي، وجودة الخدمات الحكومية المقدمة للقطاع الخاص، وكفاءة التطبيق الفعلي على أرض الواقع، من خلال عشرة محاور تغطي دورة حياة الشركات منذ التأسيس وحتى إنهاء النشاط.
وأضاف أن المؤشر يضم نحو 1200 مؤشر فرعي، ويراعي أبعاد التحول الرقمي والاستدامة البيئية والنوع الاجتماعي، كما يقيس الفروق بين معاملة المستثمر المحلي والمستثمر الأجنبي، بما يوفر صورة أكثر دقة وشفافية عن مناخ الاستثمار في كل دولة.
ولفت إلى أن غياب مصر عن نسخة عام 2025، التي شملت 101 اقتصاد حول العالم، يحرمها من فرصة مهمة لإبراز جهودها في تحسين بيئة الأعمال أمام المستثمرين الدوليين، خاصة في ظل سعي الدولة إلى زيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر.
ودعا سمنه الجهات الحكومية المعنية إلى التحرك مبكرًا لاستيفاء متطلبات المشاركة في نسخة عام 2026، إلى جانب تنفيذ إصلاحات تستهدف المؤشرات الأكثر تأثيرًا في تقييم بيئة الأعمال، بما ينعكس إيجابًا على ترتيب مصر ويعزز تنافسيتها على خريطة الاستثمار العالمية.
وأكد أن أهمية مؤشر B-READY لا تقتصر على ترتيب الدول، بل يمثل أداة عملية تساعد صناع القرار على تحديد أولويات الإصلاح الاقتصادي، وتحسين بيئة الأعمال بصورة مستدامة، بما يدعم النمو الاقتصادي ويزيد من قدرة الاقتصاد المصري على جذب الاستثمارات النوعية وخلق فرص العمل.

💬 التعليقات 0