رئيس وزراء مولدوفا يستقيل في خضم فضيحة فساد تهز البلاد
في خطوة مفاجئة، أعلن رئيس وزراء مولدوفا، الكساندرو مونتيانو، استقالته بعد فترة قصيرة من توليه المنصب، حيث لم يمض سوى 8 أشهر على قيادته للحكومة. تأتي استقالته في وقت حساس، بعد فضيحة فساد طالت شركة "مولد إيه.تي.إس.إيه" لإدارة الحركة الجوية، المملوكة للدولة، والتي أثارت جدلاً واسعاً داخل البلاد.
في بيان رسمي، أوضح مونتيانو أنه "لا يمكنه ممارسة تفويضه وفقاً لمبادئه وقناعاته"، مما دفعه لاتخاذ قرار الاستقالة. لم يحدد الأسباب الدقيقة التي تقف وراء هذا القرار، لكن الوضع الحالي يشير إلى أزمة ثقة كبيرة في إدارة الحكومة.
تتضمن الاتهامات الموجهة لبعض المسؤولين التنفيذيين في شركة إدارة الحركة الجوية استخدام أوراق اعتماد مزورة للحصول على مناصبهم، بالإضافة إلى الاستفادة من رواتب ومزايا غير عادية. هذه الادعاءات تثير القلق بين المواطنين وتعكس ضعف الرقابة على المؤسسات الحكومية.
كتب مونتيانو في بيان له على وسائل التواصل الاجتماعي: "اليوم أنهي ولايتي كرئيس للوزراء. في اللحظة التي أفهم فيها أنه لم أعد قادراً على ممارسة تفويضي طبقاً لمبادئي ومعتقداتي، أختار الانسحاب." وعبر عن اعتزازه بتولي المنصب، مؤمناً بأنه كان بإمكانه إحداث تغيير إيجابي.
بعد استقالته، تدخل الإجراءات القانونية في مولدوفا حيز التنفيذ فوراً، مما يعني أن الحكومة ستستمر في تسيير الأعمال حتى تشكيل حكومة جديدة. وقد قدمت رئيسة مولدوفا، مايا ساندو، شكرها لمونتيانو على قيادته خلال فترة صعبة، معربة عن توقعاتها لمزيد من الانفتاح في اتخاذ القرارات المستقبلية.
في سياق متصل، تواصل مولدوفا مواجهة تحديات كبيرة، حيث أصدرت محكمة في أبريل الماضي حكماً بالسجن لمدة 19 عاماً على السياسي البارز فلاديمير بلاهوتنيوك، بعد إدانته بجرائم الاحتيال وغسل الأموال وتشكيل منظمة إجرامية. هذا الحكم يعكس الجهود المبذولة لمكافحة الفساد في البلاد، إلا أن الوضع الحالي يستدعي مزيداً من العمل لإعادة الثقة في المؤسسات الحكومية.

💬 التعليقات 0