مصطفى الفقي: العلاقات المصرية التركية في أفضل حالاتها حالياً
أكد الدكتور مصطفى الفقي، الدبلوماسي السابق والمفكر السياسي، أن العلاقات المصرية التركية شهدت تحسناً ملحوظاً في الآونة الأخيرة، مشيراً إلى أن أنقرة استجابت للمطلب المصري بشأن العناصر المعادية، مما يعكس التغيرات الإيجابية في العلاقات بين البلدين.
وخلال لقائه ببرنامج "يحدث في مصر" على شاشة "إم بي سي مصر" مع الإعلامي شريف عامر، أوضح الفقي أن التاريخ يلعب دوراً محورياً في جميع الصراعات الحالية، حيث إن الأحداث التاريخية لا تزال تؤثر على العلاقات السياسية اليوم. ورغم أن أسوأ لحظات العلاقات المصرية التركية كانت في أعقاب ثورة يوليو 1952، إلا أن الفقي لاحظ أن هناك تحسناً ملحوظاً في السنوات الأخيرة.
وأشار الفقي إلى أن العلاقات بين مصر وتركيا كانت متوترة في فترة حكم جمال عبد الناصر، حيث كانت النظرة إلى تركيا تتسم بالريبة بسبب ارتباطها بالاستعمار. كما ذكر حادثة تاريخية تتعلق بخطاب السفير التركي لجمال عبد الناصر في الأوبرا القديمة، الذي أدى إلى قطع العلاقات لمدة 13 عاماً.
ورغم تلك الفترات الصعبة، أكد الفقي أن العلاقات لم تنقطع تماماً، حيث استمرت السياحة بين البلدين، واعتبر أن المصريين يفضلون زيارة إسطنبول لأسباب متعددة، مما يعكس الروابط العميقة بين الشعبين.
وأضاف أن التقارب الحالي بين مصر وتركيا جاء نتيجة إدراك الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لأهمية تحسين العلاقات مع الدول المجاورة، خاصة في ظل التوترات الإقليمية. وأكد الفقي أن التاريخ سيظل عاملاً مؤثراً في تحديد مستقبل العلاقات بين الدول، حيث إن فهم التاريخ يساعد على قراءة المستقبل بشكل أفضل.
وفي سياق متصل، تطرق الفقي إلى زيارة أردوغان لمصر أثناء حكم الرئيس الأسبق محمد مرسي، مشيراً إلى أن اللقاء كان حافلاً بالترحيب ولكنه انتهى بشكل غير متوقع. واعتبر أن عدم حدوث 30 يونيو كان يمكن أن يؤدي إلى سيناريو مختلف في تاريخ مصر، مشيداً بدور الجيش المصري كصمام أمان في الحفاظ على وحدة البلاد.

💬 التعليقات 0