معارض صيني يروي تفاصيل هروبه المحفوفة بالمخاطر إلى كندا
في قصة مثيرة تعكس معاناة المعارضين، سرد دونج جوانج بينج، المعارض الصيني، رحلة هروبه التي استمرت 40 ساعة عبر البحر، وصولاً إلى كندا. انطلقت مغامرته من مدينة ويهاي الساحلية في إقليم شاندونج، حيث كان يحلم بالوصول إلى اليابان، ولكن الظروف أجبرته على تغيير وجهته إلى كوريا الجنوبية.
يبلغ دونج من العمر 68 عامًا، وقد تعرض للاعتقال عدة مرات بسبب أنشطته المناهضة للحكومة، بما في ذلك إحيائه لذكرى قمع المتظاهرين في ميدان تيانانمين عام 1989. في حديثه من تورونتو، وصف الحياة في الصين وكأنها "قفص خانق"، حيث كان غير قادر على التمتع بحرية التعبير.
رغم محاولاته السابقة للهروب، التي شملت السباحة إلى تايوان والعودة إلى الصين من فيتنام، لم يفقد الأمل. في 24 مايو الماضي، انطلق دونج في مغامرة جديدة على متن قارب مطاطي، لكن الضباب وغمر المياه جعلاه في حالة من الذعر بعد نفاد بطارية هاتفه، الذي كان يعتمد عليه في تحديد موقعه.
بعد رحلة محفوفة بالمخاطر، صادف دونج قارب صيد، حيث طلب منهم استدعاء الشرطة، مما أدى إلى احتجازه من قبل قوات حرس الحدود الكورية الجنوبية. ورغم أنها كانت بداية قد تبدو مقلقة، إلا أن المحكمة الكورية الجنوبية رفضت مذكرة الاعتقال بحقه، مما أتاح له فرصة اللجوء.
بعد فترة قصيرة في مركز اللجوء، تواصلت معه المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، مما أشار إلى بداية جديدة. بعد أسبوع، وجد دونج نفسه على متن طائرة متجهة إلى تورونتو، حيث شعر بالدهشة والارتباك حيال الإجراءات السريعة التي ساهمت في نقله إلى كندا.
عند وصوله إلى كندا، أعرب دونج عن شعوره بالحرية، قائلاً: "لا أشعر حتى بذرة خوف". ورغم أن الطريق نحو الاستقرار لا يزال طويلاً، إلا أنه يتطلع للعمل في مجالات متعددة، مثل قيادة السيارات لشركات النقل. كما يعتزم الاستمرار في نضاله من أجل الديمقراطية في الصين، حيث قال: "هدفي الأسمى هو أن تحقق الصين الديمقراطية الدستورية".

💬 التعليقات 0