علي بدرخان: "الراعي والنساء" ليست مجرد اقتباس بل رؤية فنية خاصة

علي بدرخان: "الراعي والنساء" ليست مجرد اقتباس بل رؤية فنية خاصة

في تصريحات مثيرة، اعترف المخرج علي بدرخان بخطأه في مشروع فيلمه "الراعي والنساء"، موجهًا انتقادات حادة للكاتب وحيد حامد بسبب ما اعتبره "رغبة متوحشة" في استغلال فكرته. جاء ذلك بعد أن أثير جدل واسع حول التوقيت المتزامن لعرض الفيلمين، حيث عرض كل منهما في فترة قريبة، مما أثار تساؤلات حول الأصالة والاقتباس.

تاريخ السينما المصرية شهد لحظات مشابهة من التنافس بين الأعمال الفنية، حيث يمكن أن تُقدم نفس القصة بأشكال متعددة. فعلى سبيل المثال، هناك أفلام ومسرحيات مستوحاة من قصص واحدة، لكن ما حدث مع "الراعي والنساء" و"رغبة متوحشة" يعد مجازفة فنية تستحق التوقف عندها.

وحسب المعلومات المتاحة، عمل بدرخان على مشروع "الراعي والنساء" لسنوات قبل طرحه، إلا أن صُنّاع "رغبة متوحشة" سبقوه بعرض فيلمهم. ورغم معاناة سعاد حسني الصحية، إلا أنها أبدعت في دورها، وهذا ما ساهم في جذب الجمهور للفيلم، رغم اعترافهم بأن القصة مشابهة لما تم طرحه في "الراعي والنساء".

تدور أحداث الفيلمين حول الأرملة وابنتها، حيث تدخل في صراع عاطفي مع خريج السجون، مما يجعل كل واحدة منهن تتنافس للفوز بحبه. وعلى الرغم من الإشادة النقدية التي حصل عليها "الراعي والنساء"، إلا أن "رغبة متوحشة" تفوقت عليه تجارياً، بفضل جرأة نادية الجندي ونجوميتها.

في تصريحاته، أوضح بدرخان أن الفيلمين ليسا مقتبسين بشكل كامل عن المسرحية الكلاسيكية "جريمة في جزيرة الماعز"، بل يستلهمان فكرتين رئيسيتين. وأكد أن رؤيته الفنية تعكس صراع الإنسان من أجل الملكية، وهو ما يختلف عن رؤية حامد، التي وصفها بأنها "يسارية" في زمن انتهاء الشيوعية، وهو الأمر الذي اعتبره اعتداءً على رؤيته الفنية الخاصة.

أضاف بدرخان أنه كان يتمنى أن يقدم حامد معالجة درامية قبل كتابة السيناريو، وهو ما لم يحدث، ويعتبره خطأً منه. تتجلى هنا القضايا الفنية والجدل حول حقوق الإبداع والتفسير الشخصي، مما يسلط الضوء على التحديات التي يواجهها المخرجون والكتّاب في عالم الفن.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...