أمريكا تهدد بسحب دعمها للمبعوث السامي في البوسنة وسط انقسامات حادة
أعلنت الولايات المتحدة أنها قد تسحب دعمها لمنصب الممثل السامي في البوسنة والهرسك، إذا لم يتم تعيين المرشح المدعوم من واشنطن بحلول نهاية الشهر الجاري. تأتي هذه الخطوة في ظل مفاوضات متعثرة تشهد انقساماً واضحاً بين القوى الدولية، وفقاً لمصادر مطلعة.
تتواجد الولايات المتحدة وإيطاليا في معسكر واحد، بينما تقود فرنسا المعارضة على الجانب الآخر، مما يزيد من التعقيد في المفاوضات. وقد أبلغت واشنطن الدول الأخرى بأنها ستسحب دعمها للمنصب إذا لم يقدم المبعوث الحالي، الألماني كريستيان شميت، استقالته بحلول نهاية يونيو.
يثير هذا الانسحاب المحتمل مخاوف من زعزعة الاستقرار في البوسنة، التي تُعتبر الجمهورية الأكثر هشاشة بين جمهوريات يوغوسلافيا السابقة. يأتي ذلك في وقت يسعى فيه الاتحاد الأوروبي إلى تقليل النفوذ الروسي والصيني في المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة كانت قد قادت اتفاقية دايتون للسلام عام 1995، التي أنهت أحد أكثر الصراعات دموية في التاريخ الأوروبي الحديث، كما لعبت دوراً رئيسياً في دعم استقلال كوسوفو عن صربيا في عام 2008.
تدعم الولايات المتحدة وإيطاليا الدبلوماسي الإيطالي المخضرم أنطونيو زاناردي لاندي لتولي المنصب الرئيسي، بينما تدفع فرنسا بمرشحها رينيه تروكاز. وقد فشل اجتماع عُقد في وقت سابق من الشهر الجاري في تحقيق توافق حول تعيين مبعوث جديد.
من المقرر أن يعقد "مجلس تنفيذ السلام"، الهيئة المسؤولة عن التعيين، اجتماعاً آخر في 30 يونيو الجاري، مما قد يمهد الطريق للتوصل إلى حل أو زيادة تعقيد الوضع القائم.

💬 التعليقات 0