الأوقاف: ثورة 30 يونيو أسست الجمهورية الجديدة وأنقذت الدولة المصرية
نشرت وزارة الأوقاف منشورًا جديدًا عبر منصاتها الرقمية، تحت عنوان "كيف تحوَّل وعي الشعب المصري من مجرد إدراك للخطر إلى فعلٍ ثوري أنقذ الدولة من الانهيار؟"، حيث تناولت فيه الظروف التي سبقت ثورة 30 يونيو 2013 ودور الشعب المصري في حماية الدولة الوطنية.
استعرضت الوزارة الأوضاع التي سادت قبل الثورة، موضحة أن تولي الرئيس الأسبق محمد مرسي الحكم في يونيو 2012 أدى إلى تدهور متسارع في الملفات الاقتصادية والأمنية والسياسية، مع تصاعد المخاوف من محاولات أخونة مؤسسات الدولة وإضعاف بنيانها الوطني.
عانت مصر خلال تلك الفترة من أزمات اقتصادية عديدة، شملت تراجع الاحتياطي النقدي وزيادة عجز الموازنة، بالإضافة إلى انخفاض قيمة الجنيه وظهور أزمات متكررة في الكهرباء والوقود والسلع الأساسية، فضلاً عن تدهور الأوضاع الأمنية وانتشار العنف والإرهاب، خاصة في شمال سيناء.
في 30 يونيو 2013، خرج الملايين من المصريين في مختلف ميادين الجمهورية، مؤكدين دفاعهم عن الدولة الوطنية ومؤسساتها، رافضين محاولات اختطاف الهوية. هذا الحراك الشعبي تجسد في وعي وطني قوي، تحوّل إلى فعل جماهيري واسع لحماية الوطن.
وأوضحت الوزارة أن ما حدث لم يكن مجرد احتجاج سياسي، بل كان تعبيرًا عن إرادة شعبية تطالب بتصحيح المسار والحفاظ على مؤسسات الدولة، وترسيخ مفهوم الدولة الوطنية القائمة على سيادة القانون.
استجابت القوات المسلحة لمطالب الشعب، وأعلنت في الثالث من يوليو 2013 خريطة طريق لإدارة المرحلة الانتقالية، تضمنت تعليق العمل بالدستور وتشكيل حكومة انتقالية، مما أسهم في حماية مؤسسات الدولة ومنع انزلاق البلاد إلى الفوضى.
كما تناول المنشور جهود الدولة بعد الثورة في استعادة الأمن، مشيرًا إلى عمليات واسعة لمواجهة التنظيمات الإرهابية، خاصة في سيناء، واستعادة هيبة مؤسسات الدولة. وتضمنت الجهود أيضًا مواجهة فكرية لتعزيز قيم الوسطية والاعتدال.
ثورة 30 يونيو، وفقًا للوزارة، مهدت الطريق لمرحلة جديدة من تاريخ مصر، حيث أسست الجمهورية الجديدة وأطلقت مشروعات قومية وتنموية كبرى، مما وفر بيئة مناسبة للإصلاح الاقتصادي وتحسين الخدمات وتعزيز مكانة الدولة إقليميًا ودوليًا.

💬 التعليقات 0