العراق يستكشف خيارات زيادة حصته في أوبك وسط أزمة مالية حادة

العراق يستكشف خيارات زيادة حصته في أوبك وسط أزمة مالية حادة

تتجه الأنظار نحو العراق، حيث يدرس المسؤولون هناك إمكانية الانسحاب من منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه البلاد. ورغم هذه الفكرة، تبقى الخطة الحالية هي البقاء في المنظمة والسعي للحصول على حصة إنتاجية أكبر.

في تصريحات أدلى بها مسؤول كبير بوزارة النفط العراقية، تم التأكيد على ضرورة النظر في جميع الخيارات المتاحة إذا لم تُعزز حصة العراق في أوبك بشكل ملحوظ. ويعاني العراق من أزمة مالية حادة نتيجة الانخفاض الكبير في صادرات النفط بسبب حرب إيران، مما يثير القلق حول احتياجات البلاد الاقتصادية.

علي الزيدي، رئيس الوزراء العراقي، صرح مؤخرًا بأن العراق يطلب من أوبك زيادة حصته الإنتاجية بما يتناسب مع قدراته وعدد سكانه. وتهدف بغداد إلى رفع حصتها الإنتاجية لتكون متوافقة مع إمكاناتها النفطية الكبيرة وتلبية احتياجاتها التنموية.

هذه ليست المرة الأولى التي يعرب فيها العراق عن رغبته في زيادة حصته، حيث أشار المستشار المالي لرئيس الوزراء السابق في ديسمبر الماضي إلى أن العراق يسعى لزيادة حصته بنحو 300 ألف برميل يوميًا، مما قد يوفر إيرادات تصل إلى 10 مليارات دولار سنويًا.

الزيادة المحتملة ستكون تدريجية، حيث تتراوح بين 150 إلى 300 ألف برميل يوميًا، وتهدف إلى عدم تهديد توازن السوق، في حال تمت ضمن إطار الزيادات الجماعية التي تعتمدها أوبك+. كما دعا رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني الدول المنتجة للنفط إلى إعادة النظر في حصة العراق بما يتناسب مع قدرته الإنتاجية.

تأتي هذه التطورات وسط ضغوطات فرضتها حرب إيران، التي أدت إلى شبه إغلاق كامل لحركة الملاحة في مضيق هرمز، مما أثر على العراق الذي يعتمد بشكل كبير على هذا المضيق لتصدير النفط. وفي أبريل الماضي، بلغت صادرات العراق عبر مضيق هرمز نحو 10 ملايين برميل، في انخفاض كبير مقارنة بـ93 مليون برميل شهريًا قبل بداية الحرب.

مع التوصل إلى اتفاق سلام مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران، تم فتح المضيق مجددًا، وتعمل بغداد على تسريع جهودها لإعادة تصدير النفط وزيادة الإنتاج، في محاولة لتعويض النقص الذي نتج عن التطورات الأخيرة في المنطقة.

💬 التعليقات 0

جاري تحميل التعليقات...