من الخدمات المالية إلى التنمية المستدامة: قصة نجاح محمد رحمي
في رحلة ملهمة، انتقل محمد رحمي من عالم الخدمات المالية إلى مجال التنمية المستدامة، حيث يسعى لتحقيق أثر إيجابي في حياة الناس. لم يكن هذا الانتقال قراراً عشوائياً، بل جاء بعد سنوات من التفكير العميق حول الأثر الذي يرغب في تركه.
بعد قضاء ثماني سنوات في القطاع المالي، أدرك رحمي أهمية الاقتراب من القضايا التي تؤثر بشكل مباشر على حياة الأفراد. لهذا، قرر متابعة دراساته العليا في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بجامعة لندن، حيث حصل على درجة الماجستير في دراسات الشرق الأدنى والشرق الأوسط. ركزت دراساته على قضايا التنمية الاقتصادية، ما ساعده في فهم العلاقة المعقدة بين الاقتصاد والسياسات العامة والتنمية الاجتماعية.
رجع رحمي إلى مصر في عام 2013، حيث بدأ رحلته العملية مع منظمة "بذور السلام"، حيث صمم وأدار برامج لتنمية قدرات الشباب وتعزيز الحوار بين المجتمعات. من خلال هذه التجربة، أدرك أن الاستثمار في الإنسان هو الطريق لتحقيق تنمية مستدامة، وأن الحوار وبناء الثقة هما مفتاحا النجاح.
لاحقاً، انتقل للعمل مع منظمة "إنديفور مصر"، حيث دعم ريادة الأعمال من خلال مساعدة الشركات الناشئة على النمو وتوفير فرص العمل. كانت هذه المرحلة فرصة لتطبيق خبراته السابقة، حيث رأى كيف يمكن لفكرة مبتكرة أن تتحول إلى مشروع ناجح يساهم في دفع عجلة الاقتصاد.
حالياً، يشغل رحمي منصب رئيس العلاقات الخارجية في كلية أنسي ساويرس لإدارة الأعمال بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، حيث يبني شراكات استراتيجية لتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص. يؤمن بأن التعليم يجب أن يكون شريكاً في التنمية الاقتصادية، ويعمل على إعداد قادة قادرين على مواجهة تحديات المستقبل.
يعتبر رحمي أن منحة مؤسسة القلعة كانت نقطة تحول في مسيرته المهنية، حيث منحت له الدعم والثقة اللازمة لإعادة تشكيل مساره وفقاً لقيمه وأهدافه. اليوم، يواصل عمله في مجالات التنمية وريادة الأعمال، مؤمناً بأن الأثر الحقيقي يقاس بقدرتنا على تمكين الآخرين وخلق فرص جديدة للجميع.

💬 التعليقات 0