ليبرمان يهاجم نتنياهو بسبب الوعود المتعلقة بالتهديد النووي الإيراني
في تصريحات نارية، شن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" المعارض، أفيجدور ليبرمان، هجومًا قاسيًا على رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، متسائلاً عن مصير الوعود التي قطعها بشأن إزالة التهديد النووي الإيراني. جاء ذلك خلال حديثه على منصة "إكس" الأمريكية، حيث أكد ليبرمان أن الاتفاق الأخير بين الولايات المتحدة وإيران قد يؤدي إلى تحول الأخيرة إلى "دولة نووية".
ليبرمان، الذي شغل منصب وزير الدفاع سابقًا، تساءل عن نتائج الالتزامات التي أعلنها نتنياهو بالإخراج الفوري لليورانيوم المخصب من إيران، مشيرًا إلى أن هذه الوعود لم تتحقق حتى الآن. ويعتبر هذا التصريح جزءًا من الانتقادات المتزايدة التي يواجهها نتنياهو بشأن سياسته تجاه إيران.
في وقت سابق، وخلال الحرب التي اندلعت في 28 فبراير الماضي بين تل أبيب وواشنطن من جهة وطهران من جهة أخرى، أكد نتنياهو أن الهدف هو تغيير النظام الإيراني والقضاء على برنامجيها النووي والصاروخي. من جهة أخرى، تتهم كل من واشنطن وتل أبيب إيران بامتلاك برنامج نووي وصاروخي يشكل تهديدًا ليس فقط لإسرائيل وإنما أيضًا للدول الإقليمية الحليفة.
إيران، التي تؤكد أن برنامجها النووي سلمي، تصر على أنها لا تسعى لامتلاك أسلحة نووية، مشددة على أنها لا تشكل تهديدًا لأي دولة أخرى. في المقابل، تعتبر إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة أسلحة نووية، رغم عدم إعلانها رسميًا عن ذلك وغياب الرقابة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
من جهة أخرى، وقعت الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو الجاري مذكرة تفاهم، مما فتح المجال لمفاوضات جديدة في سويسرا تهدف إلى إنهاء النزاع القائم. وقد صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الاتفاق المرتقب مع إيران سيمنعها من امتلاك سلاح نووي، معربًا عن قلقه من إقصاء تل أبيب من هذه المفاوضات.
يذكر أن إسرائيل كانت قد شنت هجومًا عسكريًا ضد إيران في يونيو 2025، حيث أعلن ترامب آنذاك عن غارات جوية أمريكية استهدفت البرنامج النووي الإيراني. وتستمر إسرائيل في احتلال أراضٍ فلسطينية ولبنانية وسورية، متمسكة برفضها للانسحاب منها، مما يزيد من تعقيد الأوضاع في المنطقة.

💬 التعليقات 0